الصحفي الطاريء شبهة تبحث عن تفسير
نوفل الراوي
هناك شيء ما في الوسط الاعلامي.. يكبر مرة.. و يتلاشى مرات.. يغيب احيانا حتى نخاله صفحةٍ ما طويت و اذ بها تعود من جديد.. ثلة في وسطنا يلوكون عبارات لا تصح.. يتناقلون تهما دون الانتباه الى حجم الخطا الذي تتناقله ألسنتهم.. انهم اعتادوا على اطلاق تسمية الصحافي الطاريء على كل شاب تستهويه الصحافة,و يريد تجربة العوم يين امواجها العاتيات.. وهذا بحده ظلم.. و اجحاف بحق الكثير منهم.. شباب متسلحون بالعلم، ويودون بدء المشوار وفق ما يقدرونه التوجه الصحيح، والتمسك بثوابت يعرفها القاصي والداني ولا داعٍ للتذكير بها.. حقيقة استغرب اشاعة مصطلح الصحافي الطاريء، في وسطنا الاعلامي لاسباب عديدة اهمها وصفنا لهم (الصحفيين الطارئين) فيه مغالطة كبرى اذ اننا اقررنا منذ البداية على انهم (صحفيين) فكيف من يمتلك مثل هذا التوصيف ان يكون طاؤئا على مهنة حصل على اقرار واضح انه ينتمي لها.. ولا افهم كيف ينعت بالطاريء ومن غير المسموح قطعا ان ينبري احدهم الصفة المكتسبة التي ترافقه ليست اكثر من مجاملة.. او مجاز لفظي كما يفهمه اهل اللغة والبلاغة.. ثم تعالوا اقول لكم بصراحة اكثر.. من منا لديه تعريف جامع لمصطلح صحافي طاريء؟.. من يعرفه لنا بوضوح كي نقيس عليه زملاء المهنة من اعلى الهرم الى ادنى مستوى.. انا اقول لكم ليس هناك اصطلاح ليحدد لنا الطاريء عن غيره.. اما اذا كنا نعتمد رغباتنا و نحكٌم لغة المشاعر فهذا بحث اخر.. واذا كانت المقاسات تتم على اساس العمر والشكل فهذا مقاس خطا.. واذا كان التحصيل الجامعي هو المقياس في القبول او زج الصحفي في خانة الطارئين فهذا اجحاف اخر فكم من صحفي عراقي او غير عراقي ؤبما لم يجتاز المرحلة الابتدائية لكنه ظل كبيرا في عطائه.. مسالة واحدة يجب ان اقر بها.. اننا كلنا لا نرحب بصحافي ابتزازي يستخدم الاعلام وسيلة لابتزاز الناس.. وطبعا هذه النماذج مشخصة ومعروفة و يمكن ان تجد منها في المجتمع الاعلامي وغير الاعلامي.. اذن من يرفع يافطة التنديد بـ(الصحفيين الطارئين) يجب ان يعطينا تعريفا جامعا واظن ان نقابة عريقة مثل نقابة الصحفيين العراقيين قادرة على ايجاد الحلول السليمة لفك هذا الاشتباك.