الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
(الزمان) تحذّر من شلل حركة النقل البري الخارجي

بواسطة azzaman

أزمة الوقود تتمدّد من بغداد إلى طريبيل والصهاريج محتجزة في الصقور

(الزمان) تحذّر من شلل حركة النقل البري الخارجي

 

طريبيل - أحمد الأمين

بغداد - قصي منذر

 

امتدت أزمة الوقود من بغداد إلى الطريق الدولي المؤدي لمنفذ طريبيل الحدودي، مهددة بإرباك حركة النقل البري الخارجي وصولاً إلى الشلل التام، وسط مخاوف متصاعدة من نفاد الوقود وتعذر مواصلة الرحلات الخارجية بعدما اغلقت تلك المحطات أبوابها لعدم وصول كميات البنزين بأنواعه وزيت الغاز، ما تسبب بتجمعات هائلة للصهاريج والشاحنات في المحطات ومحيطها. ورصدت (الزمان) أمس (أعداداً كبيرة من المركبات والشاحنات والصهاريج المتوقفة داخل مركز طريبيل الحدودي، بينما فضل بعض السائقين البقاء على التوجه الى ضالتهم خوفا من الوقوع في فخ نفاد الوقود قبل الوصول إلى وجهاتهم). محذرة من (تداعيات تتجاوز حدود الاختناقات اليومية في محطات التعبئة، بعدما وصلت إلى طريق دولي، يمثل شرياناً رئيساً لحركة النقل والتجارة الخارجية بسبب اغلاق جميع المحطات ابوابها سوى المحطة الرئيسة). كما شاهدت (الزمان)، مركبات أجرة متجهة إلى العاصمة الأردنية عمّان، متوقفة على الطريق، بعدما نفد البنزين من خزاناتها. ويواجه السائقون القادمين من بغداد والمحافظات، رحلة شاقة بحثاً عن الوقود، إذ يتوجه بعضهم إلى محطات الفلوجة، أملاً في الحصول على حاجته، قبل إن يخيب ظنه بسبب شدة الطلب ونقص التجهيز، فيضطر إلى مواصلة السير باتجاه محطات أخرى في الأنبار. وقال سائقو المركبات أمس إن (معاناتهم تتكرر في محطات الكيلو 160 وغيرها من المحطات الواقعة على الطريق الدولي، حيث ننتقل من محطة إلى أخرى، بحثاً عن الوقود، في ظل تناقص المخزون داخل خزان مركباتنا مع كل مسافة نقطعها، الأمر الذي يجبرنا على التوقف). وتضع هذه الحالة سائقي الشاحنات والصهاريج أمام مخاطر إضافية، لاسيما إن توقف المركبات الثقيلة على الطرق الخارجية لا يعني تعطيل الرحلة فحسب، وإنما ينعكس على حركة البضائع والتجارة، ويرفع كلف النقل ويضاعف زمن وصول الحمولات إلى وجهاتها. وتأتي أزمة طريبيل، امتداداً لنقص الوقود الذي شهدته بغداد ومحافظات أخرى خلال الأسابيع الماضية، برغم الوعود الحكومية ومعالجات وزارة النفط التي أكد وزيرها باسم محمد خضير قبل أيام (عدم السماح بحدوث أي خلل أو نقص في عمليات التجهيز مستقبلاً). غير إن استمرار الاختناقات ووصولها إلى طريق طريبيل، يضع تلك الوعود أمام اختبار صعب، بعدما تحولت الأزمة إلى تهديد مباشر لحركة النقل الخارجي، وسط توقعات إن تتسع دائرة التوقف إذا لم تصل كميات كافية من الوقود إلى المحطات الواقعة على الطريق الدولي. ويطالب السائقون (الجهات المعنية بإيلاء طريق طريبيل أهمية خاصة، وتأمين دفعات إضافية ومنتظمة من الوقود للمحطات لانقاذهم من الانتظار الطويل والعودة الى عوائلهم). مؤكدين إن (هذا الطريق يمثل شرياناً اقتصادياً حيوياً لا يحتمل التعطيل، ولاسيما في ظل الضغوط التي تواجه طرق التجارة والنقل الأخرى).  وحذر السائقون من إن (استمرار نقص الوقود سيقود إلى تراكم أعداد أكبر من الشاحنات والصهاريج، وتحول الطوابير الحالية إلى أزمة نقل واسعة يصعب تفكيكها خلال فترة قصيرة، ولاسيما مع امتداد الاختناقات من بغداد إلى المحافظات وصولاً إلى الحدود الغربية). في حين تحتجز سيطرة الصقور، أطول طابور من الشاحنات والصهاريج في تاريخ محافظة الأنبار، وسط تقديرات بإن تفريغ هذا التكدس وإطلاق حركة المركبات قد يحتاج وقت إذا استمرت أزمة التجهيز على حالها، لتبدو المفارقة أكثر قسوة بالنسبة إلى أصحاب الصهاريج، الذين يحملون الوقود على ظهور مركباتهم ويقطعون مسافات طويلة، ثم يجدون أنفسهم عاجزين عن تأمين الوقود اللازم لتحريكها، في صورة تستحضر قول الشاعر (كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول).

ويرى مراقبون إن (هذه التطورات تضع وزارة النفط أمام مسؤولية مباشرة في معالجة أزمة تجاوزت حدود الانتظار داخل المحطات، إذ إن استمرارها، برغم الوعود بمعالجتها يكشف عن الحاجة إلى إجراءات ميدانية سريعة، تضمن رفد طريق طريبيل بالكميات المطلوبة، قبل إن يتحول أطول طابور للشاحنات والصهاريج في الأنبار إلى شلل فعلي يصيب حركة النقل البري الخارجي ويضاعف كلفة الأزمة على الاقتصاد والمواطنين).


مشاهدات 42
أضيف 2026/09/13 - 5:38 PM
آخر تحديث 2026/09/14 - 12:30 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 33 الشهر 22386 الكلي 16554906
الوقت الآن
الإثنين 2026/9/14 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير