هل أصبح التعليم بمقابل؟
عادل الجبوري
وزارة التربية تفرض مبلغ 50 ألف دينار عن كل طالب مقابل منحه فرصة امتحانية استثنائية.والسؤال هنا ليس عن قيمة المبلغ، وإنما عن المبدأ:
إذا كان الدستور العراقي ينص على أن التعليم المجاني حق لكل العراقيين في مختلف مراحله، فهل يجوز أن يتحول الامتحان، وهو جزء من العملية التعليمية، إلى خدمة يدفع الطالب مقابل الحصول عليها؟
الطالب العراقي وعائلته يعانون أصلًا من ارتفاع تكاليف المعيشة، فبدل أن تبحث الوزارة عن حلول لمساعدة الطلبة، نجدها تفرض عليهم رسومًا جديدة.
أين مجانية التعليم التي كفلها الدستور؟
وإذا كانت الوزارة تعتبر هذه الأموال أجورًا لتغطية تكاليف الامتحانات، فعليها أن توضح للرأي العام:ما السند القانوني لفرض هذه الرسوم؟ وهل تتوافق مع الدستور والقوانين النافذة؟
التعليم حق وليس امتيازًا، والامتحان ليس سلعة تُباع لمن يستطيع الدفع.
اتركوا أبناء الفقراء يكملون تعليمهم دون أن تجعلوا المال عائقًا أمام مستقبلهم.