نيرانٌ تسكن أحشائي
شليمار عبد المنعم محمد
لم أتكلّم رغم جوارحي
تصرخ: أريد الكلام،
وشفاهي تضحك رغم بكائي،
في كل دمعةٍ من عيوني
كلّها عتاب،
عتابٌ لا ينطق
توقي إليك بركانٌ ثائر،
نيرانٌ تسكن أحشائي،
رغم البعاد، يتألّم فؤادي كطفلٍ
ضاع منه الحنان،
يبحث عن وطنه
فأنت داءُ الروح،
أما أنا فظلك،
وجودك داخلي شفاءٌ للروح.
لم أبحث عن العشق،
لكنني وجدتك صدفةً
بين حروف شفاهي،
يا من أرسلك لي القدر،
زرعك داخل أضلعي،
بين نبضي ونبضك
شيءٌ يُحكى حين تقترب،
ليتنفّسك وجداني.
علّمتني معنى الهوى،
من كأس المرام اسقني،
يا ساكن أوصالي،
روحي فداك،
أنتَ تروي حنيني.
سأغزلك رباط الوفا،
ليضمّ وصلك بوصلي،
أزرع لك نهرًا من الغرام،
تعيش معايا فيه.
سلطان الروح،
توأمك ببحر الوصال،
مشتاقٌ لأحضانك،
يا وتين عقلي،
وساكن قمري
كبدي غنّالك
من وداد جَنانك،
لُبّي ذاب في وصالك
من كثرة النشوة،
خبط على بابك،
فلبّاه وجدانك.
تعال غرامًا، اسقني
من شهد ودادك، راعني،
يا سفينة الهوى، قرّبي،
هاتِ قبطاني،
ذاك الذي أيقظ أنوثتي،
وفي بحر هواه رماني،
فغدت له روحي
أعمقَ مما يظن،
وأصبح قلبي
سرًّا لا يعرفه سواه.
بقلم شاعرة الإحساس