إرتفاع أجور النقل ومواطنون يستعينون بغالونات لتأمين حاجة مركباتهم
إرباك وإمتعاض يرافقان أزمة الوقود وسط تعهّدات بإنهاء الإكتظاظ قريباً
المحافظات - مراسلو (الزمان)
واصلت أزمة الوقود تأثيرها في العاصمة بغداد وعدد من مدن الوسط والجنوب، متسببةً بحالة من الإرباك في الشوارع وطوابير طويلة من المركبات أمام محطات التعبئة، وسط تذمر واسع من المواطنين الذين عبروا عن إحباطهم من تكرار هذه الأزمات في بلد يُعد من كبار منتجي النفط ضمن منظمة أوبك بلاس. ورصد مراسلو (الزمان) في بغداد والمحافظات (إغلاق عدد من محطات الوقود الاهلية أبوابها، بينما شهدت المحطات الحكومية المفتوحة طوابير طويلة من المركبات للحصول على الوقود). وأضافوا إن (أعداد من المركبات الواقفة بجانب المحطات، استعانت بما يعرف بـالجانكات سعة 5 لترات للتزود بالوقود، في مشهد أعاد إلى الأذهان ازمة الوقود التي شهدها العراق خلال الاجتياح الأمريكي عام 2003). ففي بغداد تصاعدت معاناة سائقي مركبات الأجرة والخصوصي، مع صعوبة العثور على الوقود، حيث اضطر فيه كثيرون إلى التنقل بين محطات عدة بحثاً عن التجهيز، وسط طوابير امتدت أمام المحطات التي واصلت العمل. وقال المواطنون لـ(الزمان) أمس إن (البحث عن الوقود أصبح يتطلب التنقل بين محطات عدة، إذ نمضي ساعات في البحث من دون جدوى، بعد إن وجدنا محطات مغلقة في مناطق عدة). وأشاروا إلى إن (هناك من يفتعل هذه الأزمات لأسباب سياسية، برغم إن العراق بلد غني بالثروات الطبيعية والنفط، وإن استمرار هذه الحالات ينعكس سلباً على حياة المواطنين). مؤكدين إن (هذه الطوابير باتت جزءاً متكرراً من الحياة اليومية للحصول على البنزين والغاز والنفط الأبيض). وتسببت امتداد طوابير المركبات للتزود بالوقود من محطة المنصور، باعاقة حركة السير، وسط شكاوى من سكنة مجمع بوابة العراق جراء وصول الطوابير إلى مدخل المجمع. وقال عدد من سكان المجمع لـ (الزمان) أمس إن (الازدحام انعكس على حركة المركبات عند تقاطع الفارس العربي، الذي شهد صعوبة في انسيابية المرور). وتزامنت هذه الاختناقات مع إقامة معرض بغداد الدولي للكتاب، ما زاد من كثافة الحركة المرورية في المنطقة، حيث طالب الأهالي، بإيجاد حلول لتنظيم الطوابير وتخفيف الضغط عن الطرق المحيطة بالمجمع والتقاطع. كما شكا مواطنون اخرون، من ارتفاع أجور النقل عبر سيارات الأجرة، مؤكدين إن أزمة الوقود انعكست على كلفة التنقل، بعدما لجأ بعض سائقي الأجرة إلى هذه الزيادة لتعويض الوقت والوقود المستهلكين في طوابير محطات التعبئة. وقال مواطنون إن (ارتفاع أجور مركبات الأجرة أضاف عبئاً جديداً إلى معاناتهم، ولاسيما الموظفين والطلبة وأصحاب الأعمال الذين يعتمدون على النقل اليومي). مطالبين (بمعالجة أزمة الوقود وضمان استقرار التجهيز بما يحد من انعكاساتها على أجور النقل وحياة المواطنين).
وفي بابل، دفعت أزمة الوقود، أصحاب المركبات إلى تغيير وجهتهم بين محطات التعبئة بحثاً عن البنزين، بعدما شهدت بعض المحطات إقبالاً متزايداً، في وقت اختار آخرون تأجيل تنقلاتهم خشية استنزاف ما تبقى في خزانات مركباتهم. وأعرب مواطنون أمس عن (استيائهم من عودة أزمة الوقود في فترات متقاربة). مطالبين بـ(معالجة أسبابها بصورة تضمن استقرار التجهيز). وأشاروا إلى إن (استمرارها لا يقتصر تأثيره على السائقين، وإنما يمتد إلى الأسواق وحركة الموظفين والطلبة وأصحاب الأعمال المرتبطة بالنقل). وفي كربلاء، دخلت أزمة البنزين يومها الخامس على التوالي، وسط طوابير طويلة أمام محطات الوقود وسط حالة من الامتعاض. وأفاد مواطنون لمراسل (الزمان) أمس بإن (أعمالهم تعتمد على البنزين، إلا أنهم يفاجأون عند مراجعة المحطات بخلوها من الوقود). مشيرين إلى أنهم (قدموا بمركباتهم من البصرة مروراً بالناصرية والسماوة والديوانية وبابل وصولاً إلى كربلاء لأداء مراسم الزيارة، من دون إن يتمكنوا من الحصول على الوقود). وأضافوا إن (طوابير المركبات تمتد لساعات طويلة، بينما تزداد الأزمة حدة يوماً بعد آخر). متسائلين عن (أسباب تكرار الازمة، ولاسيما وجود مصفى في كربلاء لم ينجح في حل مشكلة نقص المشتقات النفطية وعجز المحطات عن توفير البنزين). مطالبين الجهات المعنية بـ(توضيح أسباب الخلل، وما إذا كان ناجماً عن الإنتاج أم التجهيز أم التوزيع). وفي النجف، انعكست أزمة البنزين على حركة المركبات في المحافظة، مع تزايد الإقبال على محطات التعبئة وامتداد طوابير الانتظار، وسط شكاوى من صعوبة الحصول على الوقود وتأخر إنجاز أعمال المواطنين وتنقلاتهم.
وقال مواطنون أمس إن (النجف تستقبل أعداداً كبيرة من الزائرين، ما يفرض ضرورة تأمين كميات كافية من الوقود خلال فترات ارتفاع الطلب). داعين إلى (معالجة الأزمة بصورة عاجلة ومراعاة خصوصية المحافظة وحجم الحركة الوافدة إليها). في تطور، أكد وزير النفط باسم محمد خضير، وصول شحنات إضافية من البنزين قريباً، مطمئناً المواطنين إلى معالجة النقص المؤقت واستقرار تجهيز المشتقات النفطية. وقال خضير خلال ترؤسه اجتماع خلية الأزمة أمس إن (معدل استهلاك البنزين يبلغ نحو 33 مليون لتر يومياً ويرتفع إلى 38 مليوناً عند حدوث حالة من القلق لدى المواطنين). مؤكداً إن (الوزارة تتابع حركة التجهيز وتتخذ الإجراءات اللازمة لتعزيز الاستقرار).