مأساة زمن يمر دون إستئذان
عمار عبد الواحد
متى ما ضاقت بوجعي طرق الحياة أجدني ألوذ تلقائيا بحضن الشعر الشعبي اعتصم بدفء لهجتي العراقية وكأنني أبحث هناك عن نفسي.
«تقشمرنا وكبرنا.. الدنيا مالت صغار» هكذا تختصر الذاكرة الشعبية حكاية العمر عندما يسرقنا الزمن على غفلة في هذه الأبيات نجد تشخيصا حيا لألم السنين التي تمضي مسرعة لتترك آثارها خطوطا بيضاء على الرأس وحسرة في القلوب على ايام فاتت دون أن نشعر بمرورها.
يقول الشاعر في غمرة هذه الشجون:
تقشمرنا و كبرنا الدنيا مال زغار
عـلـى غـفـلـة ولـمـحـت الـشـيـب بـالـراس
بـعـد مـا چـنـت أقـيـس الـهـم بـالـراس
صـرت مـثـل الـيـدك الـحـزن بـالـراس
كـبـرنـا ومـا دريـنـا شـلـون بـيـه.
وفي اواخر هذه الكلمات لا يسعنا إلا أن نشكو إلى الله حال أعمارنا وايامنا التي مضت وتلاشت من بين أيدينا دون علمنا أو إرادتنا.