حچاية التنگال
سعد العبيدي
الغريب في موضوع الفساد بديرتنا، إن أكثر رؤساء لجان النزاهة بالبرلمان وأعضائها طلعوا فاسدين، وبرلمانيين راحوا زايد بالفساد، وإذا واحد يريد يبحث عن الأسباب يدوخ، وحتى لا يدوخ أكو أسباب متفق عليها بالعالم هن الأكثر تأثير في هذا الجانب السلوكي، أولها: ضعف الضوابط المؤسسية في الدولة وهاي واضح ضعفها في العراق، فـ (القوانين، والإجراءات الرقابة، والتدقيق بالذمم، والمسائلة القضائية...) تساعد على تحويل المنصب من وسيلة مكافحة للخطأ والفساد الى مصدر ابتزاز ومساومة، لذلك صرنه نشوف عضو البرلمان ورئيس لجنة التحقيق، ورجل الامن يجمع المعلومات الي يخوله بجمهعا القانون، وبدل ما يصَلِحْ بيها، يروح يبتز المعني أو المسؤول. وثانيها البيئة السياسية، وهاي عدنا كونتها الأحزاب والتيارات الدينية بطريقة محاصصة، وانحياز طائفي، وميل لمكافئة الولاء على حساب النزاهة (هذا منا وبينا - من جماعتنا – خيّر متدين، وذاك ما يعرف الله – بعثي – مو خوش...) وهاي دفعت الى أن تنملي المناصب من شعيط الجوعان جاه ويريد يعوضه، ومعيط الي يحس بالصغر ويريد يكبر، وجرار الخيط الانتهازي الي عنده استعداد يچفص بالصينيّة الي ياكل منها، وهاي كلها سوت نوع من التطبيع مع الخطأ أو الانحراف يعني غير المعقول أصبح بمرور الوقت أمر اعتيادي ومقبول. وطبعا الي يريد يُصْلِحْ خلي يبدي من هنا، وإلا تجي صولة وتروح صولة وحالنا باقي: حال السدانة بالماي.