الزيدي وترامب يجتمعان في قمة تركّز على الشراكة
النعمان لـ (الزمان): بغداد وواشنطن تستعدان لمرحلة جديدة بعد أيلول
واشنطن - مرسي أبو طوق
دخلت العلاقات العراقية الأمريكية، مرحلة جديدة من الحراك الأمني والاقتصادي، مع انطلاق لقاءات رئيس الوزراء علي فالح الزيدي في العاصمة واشنطن، التي تركز على مستقبل التعاون الأمني بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي، إلى جانب مناقشة توسيع الشراكة الاقتصادية وجذب الاستثمارات وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وذلك خلال لقاء رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، بالرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض، بعد إن دعمه في ترشحه للمنصب. وأكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان من واشنطن في بيان خص به (الزمان) أمس إن (العراق يعتمد مقاربة استراتيجية متكاملة لرسم ملامح مرحلة جديدة من التعاون الأمني المستقبلي، بما يؤسس لشراكة ثنائية متوازنة تخدم المصالح المشتركة للبلدين وتنسجم مع استحقاقات المرحلة المقبلة). وأضاف إن (جدول الأعمال المشترك، الذي يشمل اللقاءات المرتقبة للزيدي مع ترامب، والمباحثات في مقر وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون، يتركز على الانتقال بالعلاقة الأمنية نحو أطر ثنائية مستدامة بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي في 30 من أيلول المقبل). مبيناً إن (المباحثات تستهدف بلورة تفاهمات تدعم تسليح القوات المسلحة وتطوير قدراتها التدريبية والاستخباراتية بما يحفظ التفوق الدفاعي للعراق). وشدد النعمان على إن (ملف حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، يمثل خياراً سيادياً عراقياً خالصاً ينطلق من رؤية وطنية مستقلة، وإن الآليات التنفيذية لهذا الملف تدار بإشراف مباشر من رئيس الوزراء عبر لجنة مركزية عليا يترأسها نائب قائد العمليات المشتركة، بما يضمن إنفاذ القانون وترسيخ هيبة الدولة). وتابع إن (الاستقرار الأمني الذي يشهده العراق تجاوز حدود المكسب العسكري ليصبح ركيزة للاستقرار الاستراتيجي، ويوجه رسالة طمأنة إلى المستثمرين والشركات العالمية بأن العراق بات بيئة آمنة ومؤهلة لاستقطاب الشراكات الاقتصادية ورؤوس الأموال الدولية). وكان الزيدي، قد استقبل في مقر إقامته بواشنطن، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى العراق توم باراك، وجرى بحث آفاق التعاون المشترك بين البلدين. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (اللقاء استعرض مسار العلاقات الاقتصادية بين العراق والولايات المتحدة وما شهدته من تطور خلال المدة الأخيرة، وسبل توسيع مجالات التعاون والشراكة). وأضاف إن (الجانبين بحثا تطورات الأوضاع في المنطقة، وأكدا أهمية دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار وخفض مستويات التوتر، والدور الذي يمكن أن يؤديه العراق في تقريب وجهات النظر والمساهمة في تهدئة الأوضاع الإقليمية). كما استقبل الزيدي، عدداً من ممثلي الجالية العراقية ورجال الأعمال العراقيين في ولاية ميشيغان الأمريكية، حيث جرى بحث سبل تعزيز مساهمة العراقيين في المهجر بعملية التنمية والاستثمار. وشدد الزيدي خلال اللقاء على إن (الحكومة تنظر إلى التنوع الثقافي والأطياف العراقية على أنها ثروة بشرية، سواء داخل الوطن أو خارجه). داعياً (رجال الأعمال العراقيين عامة، والمسيحيين منهم خاصة، إلى الاستثمار في مجالات التعليم والصحة وقطاع المنتجات النفطية). مشدداً على (وجود خطط حكومية لزيادة الإنتاج النفطي بصورة ملحوظة خلال السنوات الثلاث المقبلة). ورحب الزيدي (بعودة الأسر العراقية المسيحية إلى مناطقها الأصلية، والمشاركة في إعمار سهل نينوى، وتعزيز فرص افتتاح فروع للمصارف الأمريكية في العراق). مؤكداً (التزام الحكومة بحماية الوجود التاريخي للمكونات العراقية). من جانبهم، أعرب ممثلو الجالية العراقية عن (استعدادهم للدخول إلى السوق العراقية وعقد شراكات بين الشركات الأمريكية والقطاعين العام والخاص، بما يدعم تنويع الاقتصاد العراقي ويوسع التعاون الاقتصادي بين البلدين).