شاهد عيّان يروي تفاصيل ملاحقة زورقهم داخل المياه الإقليمية
الزيدي يوجّه بمتابعة حادثة مصرع صيّاد عراقي في خور عبد اللـه
بغداد – ندى شوكت
اوعز رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، لوزارة الخارجية ورئاسة أركان الجيش والجهات الأمنية المعنية في محافظة البصرة، بمتابعة تفاصيل حادثة مقتل الصياد العراقي نجم عبد الله. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (الزيدي وجّه وزارة الخارجية ورئاسة أركان الجيش والجهات الأمنية المعنية ميدانياً في محافظة البصرة، بمتابعة تفاصيل حادثة مقتل الصياد العراقي). وأضاف إن (رئيس الوزراء شدد على أهمية اتخاذ كل الإجراءات القانونية التي تمنع تكرار مثل هذه الحوادث وتحمي أرواح المواطنين وممتلكاتهم). من جانبه، كشف محافظ البصرة أسعد العيداني، عن وجود ملابسات في قضية الصيادين الذين كانوا محتجزين في دولة الكويت، مؤكداً إن وزارة الخارجية ستوضح تفاصيل القضية.
بيان رسمي
وقال العيداني في تصريح أمس إنه (رافق الوفد، كون المحتجزين هم من أبناء البصرة، وقد تكللت الجهود بإعادتهم). مبيناً إن (وزارة الخارجية ستصدر بياناً بشأن ملابسات القضية، بينما تتولى قيادة القوات البحرية التعليق على تفاصيل الحادث). وأثار حادث مقتل الصياد العراقي، بنيران خفر السواحل الكويتية في مياه خور عبد الله، موجة غضب واسعة، وسط مطالبات باتخاذ موقف إزاء الحادثة. وقال النائب علاء الحيدري، رئيس كتلة الأساس النيابية، في تدوينة على منصة إكس أمس إن (ما أقدمت عليه الكويت من قتل صياد عراقي في المياه الإقليمية العراقية واعتقال مجموعة أخرى، ولأكثر من مرة، يمثل استهتاراً بالدم العراقي وتجاوزاً صارخاً على سيادة العراق). مطالباً الحكومة بـ(اتخاذ موقف حازم إزاء هذه الجريمة). من جانبها، وصفت النائبة نور عادل، الحادثة بأنها (جريمة إرهاب بكل ما تحمله الكلمة من معنى). مؤكدة إن (التصفية الجسدية والتعذيب الذي تعرض له الصياد يمثل اعتداءً يمس كرامة كل عراقي). ودعت الحكومة ووزارة الخارجية إلى (اتخاذ إجراءات ردع حازمة ومحاسبة المسؤولين عن الحادث). مشددة على إن (دماء العراقيين خط أحمر). وشهدت منطقة الفاو، إضراباً شاملاً للصيادين، وتوقف مزاد السمك احتجاجاً على الحادثة. ويأتي التصعيد على خلفية ملف اتفاقية خور عبد الله التي ألغتها المحكمة الاتحادية العليا، لعدم دستوريتها، وسط تصاعد التوتر بين الجانبين وتشديد إجراءات خفر السواحل الكويتية تجاه الصيادين العراقيين في المنطقة. وكان الصياد ثائر محمد سلمان من أهالي قضاء الفاو، قد أكد إن (رحلته البحرية برفقة عدد من الصيادين انتهت بإطلاق دوريات كويتية النار على زورقهم داخل المياه الإقليمية العراقية، قبل نقله مصاباً إلى الكويت وإخضاعه لعملية جراحية في الرأس، بينما فارق رفيقه نجم الحياة متأثراً بإصابته).
اطلاق نار
وأوضح سلمان إن (المجموعة كانت قد أنهت عملية الصيد وبدأت العودة إلى اللنج البحري، الذي يمثل للصيادين مكان العمل والإقامة خلال أيام الصيد الطويلة، قبل إن تتحول رحلة العودة إلى مطاردة تخللها إطلاق نار وسقوط مصابين ومقتل أحد أفراد المجموعة). وأضاف إن (الصيادين كانوا في طريقهم إلى اللنج للاستراحة ومواصلة عملهم، عندما ظهر زورقان تابعان لخفر السواحل الكويتي وبدآ بملاحقة زورقهم الصغير). وأشار إلى إن (الزورق الكويتي كان أكبر حجماً ومزوداً بمحركين، في حين كان زورق الصيادين صغيراً ولا يستطيع مجاراته). وتابع أنهم (حاولوا الابتعاد والوصول إلى اللنج، إلا إن الدورية تمكنت من اللحاق بهم خلال وقت قصير). ولفت إلى إن (أحد الزوارق اقترب وبدأ بإطلاق النار باتجاه الجزء الأمامي من زورق الصيد، قبل إن تستمر المطاردة وإطلاق النار، بينما أصابته رصاصة ثانية وأصابت رفيقه نجم في الوقت نفسه)، على حد تعبيره. مضيفاً إن (الإصابة أدت إلى سقوطه ورفيقه داخل الزورق وفقدانه الوعي لنحو عشر دقائق، قبل إن يستعيد وعيه على أصوات رفاقه).