التسويق مفتاح نجاح الأكاديمي
محمد بهجت ثامر
يمثل التسويق عنصراً أساسياً وضرورة حتمية للتميز وتحقيق النجاح بالنسبة للأكاديمي اذ يفتح آفاقاً للتعاون البحثي، والاستشارات في المؤسسات الحكومية ، مما يرفع من كفاءة الأكاديمي ، وفي الحقيقة يخفق الكثير من الاكاديمين بتسويق أنفسهم إذ يصرون على التمسك بعادات وتقاليد كلاسيكية قديمة على الرغم من التغيرات التكنولوجية المتسارعة والمنافسة المتزايدة في قطاع التعليم لذا تبرز أهمية التحول الرقمي كخيار إستراتيجي لتعزيز كفاءة الأداء للاكاديمي
اذ يتعين على الأكاديمين اليوم أن يكونوا أكثر إبتكاراً ومرونة، ليتماشوا مع متطلبات العصر الرقمي، وإلا اندثروا، وهذا حال العديد من الاكاديمين الذين امتنعوا عن الخروج من قالب الكلاسيكية المضجر إلى رحاب العالم الرقمي. فالطالب لم يعد هو نفسه في السابق متلقي فقط بل اصبح ناقداً بارعاً لذا على الأكاديمي ان يسوق نفسه بشكل صحيح عبر قوّة العقل، ورصانة المنطق،وفخامة اللغة،وشفافية التحليل،والإلمام بالأمور الرقمية ، مما يمنح الأكاديمي هامشاً أكبر من النجاح يتجاوز مرحلة المحاضرة والمناقشات العلمية ويضمن مساهماته في المؤسسات الحكومية كافة بعيداً عن الصراعات الداخلية في الأقسام العلمية .ختاماً نقول التسويق الأكاديمي ليس ترفاً معرفياً بل هو إيصال القيمة العلمية لمن يحتاجها. فالأكاديمي الذي لا يسوّق جهوده، يُحرم مجتمعه من الاستفادة من علمه، وتتجاوزه عجلة التطور.