كان كذلك
علي السوداني
كان الجوُّ مذهلاً
التبدّل المناخي في خدمتي
خاصرة تموز منعشة
وشرفة المقهى من دون جمال زهران
رائحة القهوة تذكّرني بهند كامل
كائنات عشوائية مرشوشة على الرصيف المرئي
وزاوية النظر تكفي لإنتاج قصة طويلة جداً
في الجانب الآخر من الشارع
ثمة معركة لغوية شرسة
دام الأمر سبع دقائق
وانتهى بزفّة تبويس لذيذة
كشك الكتب ما زال قائماً
لكنَّ أُم هيثم ماتت
في هذا الآن من السنة
تولد بعض المناظر الطارئة
إمرأة بيضاء تحمل كلباً أسود
تناغم بديع بين الظل والضوء
سأُغمض عينيَّ قليلاً
وأُنصتُ مخذولاً تالفاً
إلى صوتٍ بعيد :
شعَر بنات
وين أولّي
وين أبات
أبات بالدربونة
تاكلني البزّونة
أبات بالمحطة
تبكي عليَّ البطة … «