النزاهة ترصد 31 حالة تضارب مصالح في حزيران
القضاء يوسّع إجراءات مكافحة الفساد ويلاحق نائبا سابقا
بغداد - الزمان
وسعت السلطات القضائية، إجراءاتها في ملفات الفساد والجرائم المتعلقة بالمال العام، بإصدار أوامر قبض وأحكام قضائية جديدة بحق احد النواب السابقين، فيما رصدت هيئة النزاهة الاتحادية حالات تضارب مصالح خلال الشهر الماضي. واطلعت (الزمان) على وثيقة قضائية أمس جاء فيها إن (محكمة تحقيق الكرخ، أصدرت أمري قبض بحق النائب السابق ب. خ.، على خلفية تهم تتعلق بالإضرار العمدي بالمال العام وطلب منفعة مقابل أداء واجبات وظيفية). وأضافت إن (أمر القبض الأول صدر وفق أحكام المادة 340 من قانون العقوبات، الخاصة بالإضرار العمدي بالمال العام).
أمر قبض
واشارت إلى إن (المحكمة أصدرت أمر قبض ثانياً بحق النائب نفسه، عن تهمة طلب منفعة مقابل أداء واجبات وظيفية، استناداً إلى أحكام قرار مجلس قيادة الثورة المنحل). مؤكدة (صدور أحكام بالحبس بحق متهمين اثنين في قضية تتعلق بطلب مبالغ مالية مرتبطة باسم النائب نفسه). فيما أشاد خبراء قانونيون بإجراءات مجلس القضاء الأعلى في مجال مكافحة الفساد، ولا سيما صدور الحكم غيابياً بحق المتهم في قضية صفقة القرن بالسجن عشر سنوات، مؤكدين إن القضاء استكمل إجراءات ملاحقته وتنفيذ الحكم الصادر بحقه. وقال الخبير القانوني حيدر الظالمي أمس إن (صفقة القرن تعد من القضايا الكبرى والمهمة التي اضطلع بها مجلس القضاء الأعلى في الفترة السابقة، بعد إكمال إجراءات التحقيق والمحاكمة بحق المدان ن. ز، الذي حكم عليه غيابياً بالسجن عشر سنوات). مشيراً إلى إن (المتهم قدم في تلك الفترة طلباً إلى السلطات التنفيذية لشموله بقانون العفو العام). وأوضح الظالمي إن (قانون العفو العام عندما شرعه مجلس النواب تضمن فقرة تتيح لمن قاموا بسرقة أموال الدولة إمكانية الشمول بالقانون، لكن بشرط إعادة جميع الأموال التي تمت سرقتها). مؤكداً إن (المتهم قدم طلباً لشموله بالقانون بالتنسيق مع الحكومة السابقة ومجلس القضاء الأعلى، إلا إن جميع الأموال التي سرقها لم تسترد حتى الآن، وبالتالي لم يشمل بإجراءات قانون العفو العام).
وتابع إن (المتهم ما يزال موجوداً خارج العراق، وإن استرداد المتهمين والمدانين يتم عن طريق وزارة الخارجية ووزارة العدل والأجهزة التنفيذية التابعة للحكومة، استناداً إلى اتفاقيات تسليم المجرمين). من جانبه، قال الخبير مجاشع التميمي أمس إن (استكمال مجلس القضاء الأعلى إجراءات ملاحقة المتهم الرئيس بسرقة القرن وتنفيذ الحكم الصادر بحقه بالسجن عشر سنوات يؤكد إن القضاء مستمر في أداء واجبه ضمن الأطر القانونية). وتابع إن (أي تباطؤ حكومي في إجراءات الاسترداد أو التعامل مع طلبات التسوية لا ينبغي تحميله للقضاء). وأوضح التميمي إن (نجاح مكافحة الفساد يتطلب تكاملاً بين القضاء والسلطة التنفيذية، لأن الأحكام القضائية تفقد جزءاً من أثرها إذا تأخر تنفيذها أو استرداد المحكومين). وأشار إلى إن (دعم القضاء، هو دعم لهيبة الدولة وسيادة القانون). وكان مجلس القضاء الأعلى قد خاطب في وقت سابق، مديرية الشرطة الدولية (الإنتربول) لاسترداد المتهم بسرقة الأمان الضريبية، الصادر بحقه حكم بالحبس لمدة عشر سنوات وفقاً لأحكام المادة 444رابعاً والمادة 11 من قانون العقوبات المعدل، مع إجراء التفتيش الأصولي لداره وأماكن وجوده والقبض عليه، وتأييد الحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة).
إلى ذلك، ضبطت هيئة النزاهة الاتحادية، ستة موظفين يعملون في وزارتي النفط والمالية بمحافظة نينوى، على خلفية قضايا اختلاس ومخالفة واجبات الوظيفة.
وقالت الهيئة في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (الفريق الميداني في مديرية تحقيق نينوى، نفذ عمليتين منفصلتين في إحدى محطات تعبئة الوقود الحكومية بمدينة الموصل، وتمكن من ضبط أربعة موظفين، بعد إن كشفت أعمال التدقيق والمتابعة عن سرقة مادة البنزين ووجود اختلاف بين الكميات المثبتة في سجلات المحطة والكميات الفعلية الموجودة في الخزانات، فضلاً عن ضبط مبالغ مبيعات البنزين والنفط الأبيض في المركبة الشخصية لمسؤول قاصة المحطة، وعدم إيداعها في القاصة وتسليمها إيراداً للدولة). مؤكداً إن (الفريق نفذ عملية ثالثة في مديرية التقاعد بالمحافظة، وضبط أحد الموظفين ومنتسباً بحوزتهما معاملات أصلية يقومان بتعقيبها في الدائرة من دون حضور أصحاب العلاقة أو سند قانوني يخول لهما القيام بذلك).
تضارب مصالح
كما كشفت الهيئة، عن مخالفات تتعلق بتضارب المصالح لدى 31 مكلفاً خلال شهر حزيران الماضي، ضمن تقرير إنجازاتها في مجالات كشف الذمة المالية، وإجراءات التقصي عن أموال المكلفين وتضارب المصالح، ومتابعة الأداء الوظيفي. وأشار البيان إلى إن (دائرة الوقاية تسلمت خلال الشهر الماضي 4967 استمارة كشف ذمة مالية من مكلفين بالإفصاح عن ذممهم المالية). مبيناً إن (الهيئة نفذت 120 زيارة إلى مؤسسات الدولة ودوائرها المختلفة للتحري والتقصي عن صحة المعلومات المقدمة في استمارات كشف الذمة المالية).