القضاء يلاحق الأموال المنهوبة ويستعيد الأصول المشبوهة
إسترداد سبائك ذهب وعقارات مسجّلة بأسماء عمّال للتمويه
بغداد - قصي منذر
كشفت السلطات القضائية عن إجراءات جديدة في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية عدنان الجميلي، شملت استرداد كميات من الذهب والحجز على عقارات وأصول مالية. وقال قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية ضياء جعفر في بيان تلقته (الزمان) أمس إنه (عملية الضبط جاءت بالتنسيق مع إقليم كردستان، وبإشراف رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، حيث تم استرداد 358 كيلوغراماً من الذهب). وأشار إلى (ضبط 17 كيلوغراماً أخرى، في قضية تحقيقية منفصلة، ليبلغ مجموع ما تم التحفظ عليه نحو 375 كيلوغراماً من الذهب). وتابع إن (الكميات المستردة من الذهب سلمت إلى مدير عام دائرة الإصدار والخزينة في البنك المركزي ومعاونه، ضمن الجهود الرامية لاستكمال التحقيقات في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية المتـــهم الموقـــــــوف على ذمة التحقيق، واسترداد الأموال المنقولة وغير المنقولة المتحصلة من هذه الجريمة، ومعاقبة مرتكبيها وفق القانون).
وفي امتداد للإجراءات القضائية الخاصة بالقضية ذاتها، أوضحت محكمة تحقيق نينوى المختصة بقضايا النزاهة، صدور قرارات بالحجز على عقارات ومعامل تقدر قيمتها بنحو 69 مليار دينار. وأوضحت المحكمة في بيان تابعته (الزمان) أمس إنه (تم إصدار قرارات قضائية تقضي بالحجز على 9 عقارات تجارية و3 معامل لإنتاج الطحين في مدينة الموصل، تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 69 مليار دينار، فضلاً عن 7 شاحنات نقل حديثة تبلغ قيمة الواحدة منها 200 ألف دولار، في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية والأطراف المتورطة معه بجرائم غسل الأموال والفساد المالي). وتابع البيان إن (القيمة السوقية للعقارات التجارية الواقعة في مركز المدينة تبلغ نحو 45 مليار دينار، بينما تقدر قيمة معامل الطحين 24 مليار دينار). ولفت إلى إن (المتهمين الهاربين عمدوا إلى تسجيل هذه العقارات بأسماء عمال لديهم، بقصد التمويه وإخفاء مصدرها غير المشروع). وأوضح البيان إن (هذه العقارات والمعامل منتجة وتدر أرباحاً مستمرة، لذلك تقرر تعيين حراس قضائيين عليها لتولي إدارتها والمحافظة عليها، بما يضمن استمرار عملها وتأمين تسلم جميع عائداتها المالية). مؤكداً إن (الإجراءات القانونية وملاحقة المتهمين الهاربين مستمرة حتى حسم الدعاوى بصورة نهائية، ضمن سلسلة إجراءات لتعقب الأصول المشبوهة وتجفيف منابع الكسب غير المشروع وحماية المال العام).
في غضون ذلك، أكدت هيئة النزاهة الاتحادية، صدور 155 أمر قبض واستقدام بحق ذوي الدرجات الخاصة خلال النصف الأول من العام الجاري. وقال بيان للهيئة تلقته (الزمان) أمس إن (عدد عمليات الضبط الكلي التي نفذتها الهيئة بلغ 901 عملية، في حين تم ضبط 471 متهماً بالجرم المشهود). ولفت البيان إلى إن (عدد أوامر القبض والاستقدام القضائية بحق ذوي الدرجات الخاصة وصل إلى 155 أمراً، بينما صدرت 436 حكماً قضائياً بالإدانة، وبلغ عدد المدانين بأحكام قضائية 491 مداناً). وأشار إلى (تسجيل 355 ملفاً خاصاً بتسلم الهاربين والأموال المهربة، إضافة إلى تسلم 40567 استمارة تخص المشمولين بكشف الذمم المالية، في ما ظهر لدى 113 من المشمولين تضارب في المصالح). وأوضح البيان إن (الهيئة نفذت 555 زيارة لمراقبة الأداء الوظيفي في مؤسسات الدولة، إلى جانب إعداد 43 تقريراً لتشخيص مشكلات ومعوقات العمل والظواهر السلبية ومتابعة معالجتها). مؤكداً إنه (تم إصدار 60 إصداراً ورقياً وحلقات تلفزيونية وإذاعية، فضلاً عن إنجاز 206 بحوث ودراسات وتقارير إحصائية، وتنظيم دورات وورش وندوات).
الى ذلك دعا رئيس الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين إبراهيم السراج، مجلس القضاء الأعلى، إلى السماح لوسائل الإعلام بتغطية جلسات محاكمة المتهمين بقضايا الفساد، مؤكدة إن الشفافية في نقل مجريات المحاكمات من شأنها تعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة الرقابية، وترسيخ دور الإعلام كشريك أساسي في دعم جهود مكافحة الفساد. وقال السراج في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (تمكين وسائل الإعلام من تغطية جلسات محاكمة المتهمين بقضايا الفساد، يمثل خطوة مهمة لتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية، ويمنح الرأي العام فرصة للاطلاع على سير الإجراءات القضائية بكل وضوح وموضوعية) مؤكداً إن (محاربة الفساد تبدأ من إتاحة الدور الحقيقي للإعلام في نقل وقائع المحاكمات بشفافية، بما يسهم في تعزيز ثقة المواطنين بالإجراءات القانونية، وإبراز الجهود التي تبذلها الجهات المختصة في ملاحقة الفاسدين) وأوضح السراج إن (وسائل الإعلام تمتلك دوراً مؤثراً في صناعة رأي عام مساند لجهود هيئة النزاهة الاتحادية ومجلس القضاء الأعلى وسائر المؤسسات المعنية بمكافحة الفساد، بما يعزز قيم النزاهة والشفافية ويكرس سيادة القانون).