مونديال من ؟
سامر الياس سعيد
منذ ان استاثر اللاعب الارجنتيني مارادونا بمونديال المكسيك في عام 1986 والمتابعين يبحثون عن لاعب اخر يمكن ان يلتصق المونديال باسمه كما حدث قبل نحو اربعين عاما لكن معطيات الكرة الجماعية ابعدت مثل تلك التاملات وابرزت نجومية المنتخب ككل على حساب تميز لاعب واحد بالرغم من ان العالم تماهى في السنوات السابقة مع ظاهرتين كرويتين هما اللاعبان الارجنتيني ميسي واللاعب البرتغالي رونالدو فقبل انطلاقة كل مونديال في تلك الاعوام كانت الاشارات تلوح الى ادراك تميز من جانب احد اللاعبين المذكورين دون جدوى فحتى حينما حقق ميسي مع اقرانه بطولة كاس العالم في قطر لم يكن يمتلك بصمة حقيقية كالتي ابرزها مارادونا في المونديال الثمانيني حتى ان مراوغته للاعبي المنتخب الانكليزي ولمسته في تلك المباراة التي عرفت بيد الله هي كانت من ملامح ذلك المونديال .
نعم لقد تالق ميسي وكذلك رونالدو وحققا اهدافا كثيرة في سياق دور المجموعات لكن الشي بالشي يذكر فمجموعتهما التي ضمت منتخبات مغمورة وليس بالمستوى الذي يلعب فيه كلا المنتخبين الارجنتيني والبرتغالي انشاتا هذا الفارق وعززتا الامل لدى اللاعبين المذكورين حتى ان المحللين ابتعدا في تصوراتهم حيث ابرزا ان الغيرة التي يمتلكها رونالدو من زميله ميسي هي التي جعلت اللاعب الاربعيني يحقق الاهداف لاسيما في مباراة منتخبه ضد الاوزبكستان حيث مثلت تلك الغيرة رد الفعل المناسب في تحقيق الاهداف من جانب كلا اللاعبين .
لقد تابع العالم في سنوات سابقة التنافس المحموم الذي كان عليه بين ميسي ورونالدو والذي استمر من مطلع الالفية ونحن بعد نحو عقدين ما زلنا في ذات الدائرة مع الاخذ بنظر الاعتبار ان التجربة الكبيرة للاعبين ابرزت اعتماد منتخبي بلادهما عليهما بشكل كبير حيث ابرزا عامل الخبرة والتجربة الذي لايقارن مع توالي الاعوام لدى اللاعبين من القارتين الاسيوية والافريقية وحتى منتخباتنا العربية التي تمتلك نماذج من تلك الاسماء لكنها مع الاسف لاتمتلك قدرة المطاولة او تحقيق السبق مثلما يفعل رونالدو او ميسي .
ان اقتران تلك التجارب بالمطاولة والمحافظة على ايقاع اللياقة البدنية بالاعتماد على تدريبات خاصة هو سر من اسرار هولاء اللاعبين المحترفين فان وجهاتهم التي انتهت عند حدود الدوري السعودي كرونالدو او الدوري الامريكي مثلما هو الحال مع ميسي لكن وهج انطلاقتهما الكروية ما يزال يتقد فان المونديال عموما سوف لا يكون ملتصقا باي النجمين لاعتبارات عديدة ابرزها ان العالم مازال يبحث عن خليفة لفترة ما بعد رونالدو وميسي وكيليان مبابي الذي سحر العالم بمهاراته مازال ينتظره طريق طويل لكي يحظى بما حظي به معلمه الفرنسي زيدان لاسيما في مونديال 1998 حينما حظيت فرنسا بلقبها الكروي وكان الفضل الاول والاخير لزيدان الذي توشح برج ايفل بصورته في الليلة التموزية ابتهاجا بهدفيه في المباراة النهائية على المنتخب البرازيلي .
كنت قد عنونت مقالي بمونديال من معنيا ان المونديال بنسخته الحالية يبحث عن نجم كروي جديد لتتويجه والكرة فعلا ما زالت حائرة بين اسماء عديدة لغرض تتويجها كافضل لاعبي العالم في عام المونديال وتكفي المتابعة لمباريات الادوار الحاسمة من اجل انجلاءغبار المنافسة عن نجم جديد تنتظرة الكرة العالمية .