كربلاء والبصرة تشكوان أزمة المياه وتنتظران معالجة فورية
تثبيت حصّة واسط من الكهرباء على وقع إحتجاجات غاضبة
المحافظات - مراسلو (الزمان)
كشف محافظ واسط علي حسن سليمون، عن حصول المحافظة على موافقة رسمية من وزارة الكهرباء لتخصيص 1200 ميكاواط من الطاقة، عقب الاحتجاجات التي شهدتها المحافظة للمطالبة بزيادة حصتها من الكهرباء. وقال سليمون في بيان أمس إن (وزارة الكهرباء أصدرت كتاباً رسمياً يقضي بتخصيص 1200 ميكاواط حصةً لمحافظة واسط).
وأضاف إن (الكتاب الرسمي، يمثل تثبيتاً لحصة المحافظة من الطاقة الكهربائية، بما يسهم في تحسين ساعات التجهيز خلال المرحلة المقبلة). وكانت الاحتجاجات في واسط، قد تجددت على خلفية تراجع ساعات تجهيز الكهرباء، فيما تصاعدت المطالب في البصرة بالإسراع في معالجة أزمة انقطاع مياه الإسالة عن منطقة القبلة. وقال شهود عيان أمس إن (المئات من المتظاهرين تجمعوا أمس أمام مبنى مجلس محافظة واسط، للمطالبة بإغلاقه بعد انتهاء المهلة التي منحها المحتجون للحكومة المحلية لاستحصال كتاب رسمي من الحكومة الاتحادية، يثبت حصة المحافظة من الطاقة الكهربائية عند 1500 ميغاواط). وأضافوا إن (صدامات وقعت بين المتظاهرين والقوات الأمنية، أسفرت عن وقوع إصابات في صفوف الجانبين، بينما واصلت الاجهزة الأمنية ملاحقة عدد من المحتجين في التقاطعات القريبة من ساحة مجلس المحافظة). وكان العشرات من أهالي واسط قد خرجوا في وقفة احتجاجية بتقاطع الصياد وسط مدينة الكوت، للمطالبة بضمانات رسمية مكتوبة تثبت حصة المحافظة البالغة 1500 ميغاواط، مؤكدين تمسكهم بالسلمية لحين الاستجابة لمطالبهم، كما وجهوا مناشدة إلى المرجع الديني الأعلى علي السيستاني، ورئيس التيار الصدري مقتدى الصدر، لدعم مطالب أبناء المحافظة، بوصفها من المحافظات المنتجة للطاقة. وسبق ذلك، تظاهرات في مدينة الكوت، احتجاجاً على انخفاض ساعات تجهيز الكهرباء، حيث نظم عدد من المواكب الحسينية في جانبي المدينة، تظاهرة أمام مبنى مجلس المحافظة، ملوحين بإغلاقه.
من جانبها، أعربت الحكومة المحلية في واسط، في وقت سابق، عن أسفها لما وصفته بعدم إنصاف المحافظة في حصتها من الكهرباء، مؤكدة إن الكميات المخصصة لا تتناسب مع حجم إنتاجها من الطاقة. وقال رئيس مجلس المحافظة عادل محمد خلال مؤتمر إن (الحكومة المحلية وأعضاء مجلس النواب والمحافظ ملتزمون بتحويل الضغط الشعبي إلى موقف رسمي ضاغط من أجل الحصول على حصة عادلة من الطاقة الكهربائية). وفي البصرة، أعلن النائب عباس حيال، متابعته تظاهرات أهالي منطقة القبلة، احتجاجاً على انقطاع مياه الإسالة، مؤكداً إجراء اتصالات مع مدير عام شركة نفط البصرة ومدير ماء المحافظة للإسراع في معالجة المشكلة. وقال حيال في تصريح أمس إن (مدير عام شركة نفط البصرة تعهد بحسم الإشكال الفني ومعالجة التعارض بين أحد أنابيب المياه وأنابيب النفط، على إن يبدأ تنفيذ الحل).
وأضاف إنه (تواصل مع مدير ماء البصرة، الذي عزا سبب الانقطاع يعود إلى وجود تعارض فني بين أنبوب مياه وأنابيب نفط، الأمر الذي يتطلب تنسيقاً بين الجهات المختصة). وشدد حيال على (متابعة الملف حتى إنجاز المعالجة بشكل نهائي، استجابة لمطالب أهالي منطقة القبلة وإنهاء معاناتهم مع انقطاع مياه الإسالة). في غضون ذلك، شكا أهالي قرية الزبيلية التابعة لقضاء الجدول الغربي في محافظة كربلاء، من تردي الواقع الخدمي، مطالبين الجهات المعنية بإيجاد حلول لمشكلاتهم التي أكدوا إنها مستمرة منذ أكثر من 45 عاماً، وفي مقدمتها توفير مياه الشرب وتحسين شبكة الكهرباء وتأهيل الطريق الرئيس المؤدي إلى القرية. وقال الأهالي لـ(الزمان) أمس إن (القرية تعاني نقصاً حاداً في الخدمات الأساسية، ولاسيما مياه الشرب، ما اضطر السكان إلى الاعتماد على سيارات نقل المياه الأهلية، بعد جمع مبالغ مالية من أبناء القرية لتأمين احتياجاتهم اليومية).
وأضافوا إن (عدداً من المواطنين لجأوا إلى حفر آبار داخل أراضيهم لاستخدام مياهها في أعمال الغسل، برغم ارتفاع نسبة الأملاح فيها).
وأوضح الاهالي إن (شح المياه يدفع الأهالي إلى السهر ليلاً بانتظار وصولها، مع الاعتماد على المضخات المنزلية، ويعد حصول أي منزل على المياه في تلك الأوقات أمراً استثنائياً). وأشاروا إلى إن (الطريق الحولي، وهو المنفذ الرئيس للقرية، ما يزال عبارة عن مسار واحد للذهاب والإياب، الأمر الذي تسبب بوقوع العديد من الحوادث المرورية).