الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
التعامل مع الأموال المنهوبة والمستردّة.. ضمن إعداد الموازنة أم صندوق مختص؟

بواسطة azzaman

التعامل مع الأموال المنهوبة والمستردّة.. ضمن إعداد الموازنة أم صندوق مختص؟

عقيل جبر علي المحمداوي

 

تتضمن عملية واسترداد الاموال  والأصول المنهوبة  ثلاث مراحل كالاتي :

التحقيق المالي، والحفظ (التجميد)، والإعادة إلى الوطن.

وتستند الممارسات الدولية إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ومعايير مجموعة العمل المالي (FATF).

وبحسب الغرض، تُوزّع الأموال المصادرة عن طريق  موازنة عامة  أو صندوق مخصص لذلك .

1. المنهجية: دورة حياة استرداد الأصول. وفقًا لدليل ممارسي استرداد الأصول الصادر عن الأمم المتحدة/البنك الدولي، تشمل المنهجية المراحل التالية:

- التحديد والتتبع: باستخدام المعلومات المالية، وتحليل الملكية المستفيدة، والمخططات الخارجية (تتولى شبكة الإنتربول لمكافحة الفساد واسترداد الأصول تنسيق هذه الأدوات).

- تأمين المطالبة: مصادرة وتجميد الممتلكات في الولايات القضائية الأجنبية ريثما يُصدر الحكم، بما في ذلك مصادرة الأصول غير القائمة على الإدانة.

- المساعدة القانونية: تقديم طلبات دولية لإضفاء الشرعية على مصادرة الأصول في مواقعها.

2. النهج القائم على الموازنة العامة مقابل النهج القائم على الصناديق: تجارب دولية. ينبغي  إعادة دمج الأموال العامة المستردة في الاقتصاد بشفافية لمنع تكرار السرقة.

اموال مستردة

النهج القائم على الموازنة العامة  (إعادة الدمج في الخزانة العامة): جوهره: تُقيد الأموال المستردة مباشرةً في موازنة  الدولة وتُوزع على بنود الإنفاق القياسية.

- الدروس المستفادة: غالباً  ما يؤدي هذا إلى «ذوبان» الأموال في النفقات العامة، وفقدان الرقابة العامة على استخدامها المقصود.

- النهج القائم على الصناديق (الصناديق المستهدفة والصناديق الاستئمانية):

- جوهره: تُفصل الأموال في حساب خاص (حساب ضمان) أو في صندوق مستهدف.

-الدروس المستفادة: تُظهر الممارسات الدولية أن الصناديق المستهدفة أكثر فعالية. تُثبت أمثلة الدول الناجحة (الفلبين، نيجيريا، كازاخستان) أن إنشاء صناديق مستقلة (على سبيل المثال، تحت إدارة مدققين دوليين وممثلين عن المجتمع المدني) يضمن إنفاق الأموال بدقة على مشاريع ذات أهمية اجتماعية، أو مشاريع بنية تحتية، أو مشاريع تعليمية متفق عليها مع مسؤولي الدولة المتلقية.

في العراق نتساءل عن المحتوى الجوهري لاسترداد الاموال المنهوبة من الفاسدين وهو الإيداع في صندوق استرداد الاموال المنهوبة بشكل نستقل ومهني وبنزاهة  وهو تابع لهيكلية هيئة النزاهة ،  ولا توجد علاقة للخزينة العامة ، هذا التداخل يضعف من مسارات مكافحة الفساد ويعزز بيروقراطية استرجاع الاموال المنهوبة وإدخالها بجوانب قضائــــــــــية وسياسية وغيره.

تخصص مالي

حقيقة من واقع مراجعة لتشكيل القرارات المالية تحديداً ، كما يبدو واضحاً لا زلنا بحاجة إلى تعميق فهم  الاجراءات المالية بشكل تخصصي مالي مهني وعلمي   ، وليس بفهم اقتصادي بحت  كما يجري تكريسه من البعض بشكل واخر ، وما ينطوي عليه تشتيت مركز صناعة القرار الحكومي    ، وهناك حاجة ضرورية تكاد تكون حاجة اصلاح بنيوي  لعدم تشتيت القرار لدى صانعي القرار للحكومة التنفيذية باعتماد مجلس  الخبراء المهنيين  او الخبرة الوطني   بشكل مرجعي  لهيأة المستشارين  لتصويب القرارات وعدم التشتيت ورصانة وتماسك القرارات وتصويب المسارات والحفاظ على المال العام وعدم هدر المال العام بقرارات وتوضيحات غير متخصصة …

يعد موضوع انشاء حساب لإيداع الاموال المنهوبة بحاجة ضرورية  إلى مراجعة وتقييم من المتخصصين محاسبياً ومالياً ورقابياً  واعادة ربطه  بمنهجية صندوق الاموال المنهوبة،  والخروج بنموذج متكامل وليس تشتيت الاموال بفرضية الأفكار الاقتصادية غير المتخصصة مالياً !!!

عند التشتت في صناعة القرارات غير المتخصصة ماليا مهنياً يتشكل الفساد …

عند المسار يتشكل الطريق !!!


مشاهدات 35
الكاتب عقيل جبر علي المحمداوي
أضيف 2026/07/11 - 3:20 PM
آخر تحديث 2026/07/12 - 1:50 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 117 الشهر 11891 الكلي 15917018
الوقت الآن
الأحد 2026/7/12 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير