الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
أيقونة تضيّف معرض صبيح كلش.. طائر الجنوب يحلّق بألوان الأهوار في فضاء التشكيل

بواسطة azzaman

أيقونة تضيّف معرض صبيح كلش.. طائر الجنوب يحلّق بألوان الأهوار في فضاء التشكيل

 

بغداد – حاكم الشمري

افتتحالسبت الماضي على قاعة أيقونة للفنون ببغداد المعرض الشخصي للتشكيلي صبيح كلش، المعنون بـ (طائر الجنوب)، وسط حضور ثقافي وفني لافت تقدمه مستشار رئيس مجلس الوزراء للشؤون الثقافية عارف الساعدي، إلى جانب نخبة من الفنانين التشكيليين والأكاديميين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي، الذين احتفوا بتجربة فنية تستلهم روح الجنوب العراقي وتوثق جماليات الأهوار وإنسانها.

وضم المعرض 19 لوحة تشكيلية حملت بين ألوانها وخطوطهــــــــا ملامح الحياة اليومية في الأهوار، حيث تنوعت الموضوعات بين مشاهد القصب والبردي، والزوارق التقليدية «المشحوف»، والجاموس، والطيور المهاجرة، فضلاً عن الإنسان الجنوبي الذي ظل على امتداد التاريخ جزءاً أصيلاً من هذه البيئة الفريدة.

ولم تكن اللوحات مجرد تسجيل بصري للطبيعة، بل قدمت قراءة فنية وإنسانية عميقة لعلاقة الإنسان ببيئته، إذ استطاع كلش أن يحول تفاصيل الحياة البسيطة إلى أعمال تنبض بالحركة واللون والذاكرة، مستحضراً إرث الأهوار بوصفها أحد أهم رموز الهوية العراقية.

ويعد عنوان المعرض «طائر الجنوب» دلالة رمزية على الحرية والانتماء والهجرة والعودة، وهي مفاهيم حضرت بوضوح في الأعمال المعروضة، التي اتسمت بحيوية اللون وثراء التكوين، مع اعتماد أسلوب تعبيري يمنح المشاهد مساحة واسعة للتأمل واستحضار المكان.

ويُعرف الفنان صبيح بتجربته الممتدة في الفن التشكيلي، إذ كرّس جانباً كبيراً من أعماله لتوثيق البيئة العراقية، ولا سيما الجنوب والأهوار، مستلهماً من الطبيعة مفرداتها الغنية ومن الإنسان العراقي قصصه اليومية، ليقدم أعمالاً تجمع بين الواقعية والتعبير الحديث، مع حفاظه على هوية بصرية خاصة جعلت أعماله قريبة من المتلقي ومحل تقدير النقاد والمهتمين بالفنون.

وخلال افتتاح المعرض، تجول الحاضرون بين اللوحات، وأشادوا بالمستوى الفني الذي عكسته الأعمال، مؤكدين أن الفن التشكيلي العراقي ما يزال يحتفظ بقدرته على إنتاج الجمال وتوثيق الذاكرة الوطنية، رغم التحديات التي تواجه الحركة الثقافية.

وأكد عدد من الفنانين المشاركين في الافتتاح أن تجربة كلش تمثل امتداداً لمدرسة عراقية عريقة أولت اهتماماً كبيراً بالبيئة المحلية، وجعلت من الأهوار مصدراً للإلهام الفني، لما تحمله من ثراء بصري وإنساني وحضاري.

كما عكس الحضور الواسع للمعرض الاهتمام المتزايد بالفن التشكيلي العراقي، ودور قاعات العرض الخاصة في دعم الحركة الفنية واحتضان التجارب الإبداعية،.وقدم الفنان علاء عبد الحسين عبد الهادي باقة ورد للفنان لمناسبة افتتاح المعرض.

ويؤكد معرض «طائر الجنوب» أن الأهوار، المدرجة على قائمة التراث العالمي، لا تزال منجماً لا ينضب للإبداع، وأن الفنان العراقي قادر على تحويل تفاصيل المكان إلى لغة بصرية عالمية تحمل رسائل الجمال والسلام والانتماء، وتُبرز ثراء الهوية الثقافية للعراق للأجيال الحاضرة والقادمة.


مشاهدات 36
أضيف 2026/07/07 - 4:14 PM
آخر تحديث 2026/07/08 - 2:46 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 193 الشهر 7684 الكلي 15912811
الوقت الآن
الأربعاء 2026/7/8 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير