قانون فينيسيوس.. العنصرية تنهزم
نصير الزيدي
ما زال الجدل دائراً حول الممارسات العنصرية التي تظهر بين الحين والآخر في الملاعب الرياضية، فكل حادثة من هذا النوع تربك المشهد الرياضي وتسيء إلى قيم التنافس الشريف، سواء في كرة القدم أو في غيرها من الألعاب. ولا تزال حادثة لاعب بنفيكا البرتغالي الأرجنتيني جانلوكا بريستياني مع النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور حاضرة في أذهان الجماهير، حين أخفى فمه بيده أثناء حديثه مع لاعب ريال مدريد، في تصرف أثار الكثير من التساؤلات والاتهامات المتعلقة بالإساءات اللفظية والعنصرية. ولأن الرياضة وجدت لتجمع الشعوب لا لتفرقها، سعى الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى وضع حد لمثل هذه السلوكيات، فأقر عقوبات انضباطية صارمة تقضي بطرد أي لاعب يتعمد تغطية فمه أو قميصه أثناء توجيه عبارات إلى لاعب منافس، في محاولة لمنع الإساءات التي يصعب رصدها أو توثيقها. وشهدت بطولة كأس العالم 2026 أولى التطبيقات البارزة لهذا التوجه، عندما تلقى لاعب منتخب الباراغواي ميغيل ألميرون بطاقة حمراء مباشرة بعد تصرف مماثل خلال مواجهة منتخب تركيا، في رسالة واضحة بأن زمن التساهل مع مثل هذه الممارسات قد انتهى. إنها عقوبة مستحقة لكل من يحاول تشويه المعنى الحقيقي للرياضة، فالاحترام يجب أن يبقى أساس المنافسة، والإنسانية فوق كل اعتبار. واليوم يمكن القول إن فينيسيوس جونيور، الذي عانى طويلاً من الهتافات والتصرفات العنصرية، حقق انتصاراً معنوياً مهماً، وأن العنصرية تلقت هزيمة جديدة على طريق اقتلاعها من الملاعب.