الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
جهات متنفّذة وسلطات أقوى من القانون

بواسطة azzaman

جهات متنفّذة وسلطات أقوى من القانون

عبد الستار رمضان

 

التجاوزات الكثيرة والمستمرة في مختلف المدن العراقية على أراضي الدولة والأرصفة والشوارع ومحرمات الطرق والساحات والمناطق المخصصة للخدمات والمناطق الخضراء والحدائق العامة والسكك الحديد وضفاف الأنهر وحتى الأملاك والأراضي الخاصة للمواطنين.

 واقع معروف ويعيشه او يتعايش معه الناس، والأخبار التي تتنقلها وسائل الإعلام ومنصات التواصل ومنها خبر يقول (برفقة قوة من شرطة نينوى قائمقام الموصل  يشرف على حملة إزالة دور التجاوزات في حي الانتصار

بعد ورود معلومات عن التجاوز على أراضي الدولة، أشرف قائممقام قضاء الموصل برفقة معاون الخدمات في بلدية الموصل وقوة من قيادة شرطة نينوى، على حملةإزالة دور التجاوزات المشيدة في حي الانتصار. وأكد القائمقام  أن هذه الدور جرى تقطيعها وبناؤها من قبل جهات متنفذة بهدف بيعها للمواطنين بعد اكمالها وبصورة مخالفة للقانون، مشددا على أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين وإزالة جميع التجاوزات التي تمس أملاك الدولة).

ان اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين وازالة جميع التجاوزات هو أمر جيد ومطلوب وهو واجب السلطات والجهات التنفيذية المحلية التي عليها المراقبة والتدقيق والمتابعة على الأراضي والمناطق الخاضعة لسلطتها، كل حسب اختصاصه وموقعه الجغرافي اي من مختار القرية ومدير الناحية والقائمقام ودوائر البلدية والماء والكهرباء التي يفترض بها أنها تعرف ولديها خرائط ومرتسمات وسندات لاراضي وأملاك الدولة وأراضي المواطنين المؤشرة لديها باعتبار أنها الجهات المكلفة والمختصة بتقديم الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء ومجاري ومدارس وأسواق وطرق ووو إلخ.

لكن أن تنتبه هذه الدوائر والجهات الحكومية او الأصح (تصحو مرة واحدة) وتحرك شفلاتها ومكائنها الثقيلة من اجل ازالة التجاوزات.

ولكن أين كانت هذه الدوائر عندما تم الاستيلاء على هذه الأراضي؟

او عندما تم منع البناء والترميم في املاك المواطنين الخاصة على أراضيهم وبيوتهم ؟

بعد ان حصلوا على إجازات البناء الأصولية لكن جهات متنفذة وسلطة الأمر الواقع منعتهم وتمنعهم .

وإذا كانت هذه الجهات متنفذة فلماذا لا يتم تعريفها او بيان أشخاصها حتى يتجنب الناس في التعامل معها في المستقبل.

ازالة التجاوزات هو تطبيق للقانون وإنفاذ لسلطة الدولة الغائبة او المغيبة منذ سنوات ، ولكن المهم والأولى ايضاً يجب ان يكون كشف وبيان الجهات التي باعت الأراضي للمواطنين وتم البناء بموافقتها وتحت سلطتها حتى لا يكون المواطن هو الضحية والذي يدفع الثمن مرتين مرة للجهات المتنفذة التي تحكم بسلطة الأمر الواقع وتعامل معها واشترى او بنى ومرة للحكومة والدولة التي تترك الجهات المتنفذة والقوية وتطبق القانون على الطرف الضعيف.

وهذا يمثل ازدواجية الدولة بالتعامل ويذكرنا بقيام السلطات العراقية بمحاسبة ومعاقبة من يقوم بتصوير ونشر المناطق التي تتعرض للقصف بالمسيرات، ولا تعاقب ولا تحاسب من يطلق ويقصف المناطق السكنية والمدنية!.

 

 

 


مشاهدات 69
الكاتب عبد الستار رمضان
أضيف 2026/06/06 - 3:12 PM
آخر تحديث 2026/06/07 - 12:57 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 66 الشهر 5751 الكلي 15881232
الوقت الآن
الأحد 2026/6/7 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير