حكاية من باب سليمان
حامد عبدالصمد البصري
من باب سليمانْ
أتذوّقُ طعم النسمه
أتذكّر...
كم كان لقانا نعمه...!
كم كان الساحلُ مبتهجاً
ولنا الحظّ يشعُّ جمالاً
ولنا القسمه...!
...............................
سيّدتي : هل تتكلّم هامات الموتى...؟
تتصاعد فيَّ الأنفاس مع الذكرى...!
ينبض قلبي وجعاً
إنّي أخشى...
-ماذا تخشى..؟
لا أملك غير رفيف الصحوة
بين جدار الظلّ وبين الأشباح من الطيفْ
سيّدتي :
كيف تموت الأضلاع الحانية المعنى
كيف الأيامْ
قد رحلتْ وبقينا
كالشجر اليابس تأخذه الريح إلى الريحْ
ولفّ الكون دجى الظلمه..؟
كيف يموت الزمن الذهبيُّ القمه
ويضيع الصيفْ
يرحل كل الوقتْ
وشتاء البرد ينامْ
ويطلّ خريف الفرقة والنسيانْ
ونضيعُ ...
يضيع العنوانْ
والأمس نداءٌ مرّ بلا صوتْ
ينمو – قسراً –
كلّ الممنوع من الصرفْ
ماذا أفعلُ سيّدتي ...؟
يقتلني كلّ العصر بهذا الزيفْ
ماذا....
ماذا...
ستظلُ تدورْ
الـ(ماذا....ماذا..؟)
وأموت وحيداً كالعصفورْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باب سليمان : قرية من قرى أبي الخصيب في البصرة