قصص قصيرة جداً
علي إبراهيم
- -١- اوهام
- أسرع إلى صيدلية البيت ، بإطارها الجميل ، وعلامة الهلال الأحمر على واجهة زجاجها أسعفته يوم حلّت كورونا ليحتفظ بالفيتامينات ،والكفوف ، والكمامات ماجعلته يتندَر مع أصدقائه واقربائه بأنّهُ لم يحسّ بأيّ أعراض للمرض ، بل هو سعيد جدّا لأن يتجدد المرض حتى يتأقلم معه٠
- يقرأ في جهاز الموبايل عن قدوم مرض جديد ، يتفحص صيدليته بأن تكون على إستعداد للزائر الجديد الذي لم يعرف اسمه بعد٠!
- -٢- أحلام
- قرأ في الأخبار عن موعد افتتاح مكتبة حديثة تحتوي على الكتب المتنوعة ، والصحف اليومية العربية والمجلات بإصداراتها الأسبوعية ،والشهرية مكتبة ضخمة ستتوسط المدينة ، دار بخلده الحلم جوف الليل ، ماذا سيشتري وماذا سيؤّجل ، ولماذا يترك الصحف العربية … لا… لا من غير المناسب أن يخرج من المكتبة بيد لا تحمل كتُبا٠
- في الصباح أسرع للوصول إلى موقع المكتبة الحديثة حتّى لا تأخره الإزدحامات ،فتح عينيهِ على العنوان بلافتة قرا… اهلا وسهلا بكم في مول الاحذية العالمية لا تفوتكم فرصة التسوّق …!
- حكٌ رأسه ، ونظر إلى حذائه ما لبث أن أسرع راجعا إلى البيت٠
- -٣- غرام
- لم يعد يكترث بكلّ ما ينزل في الأسواق من ملابس، وإطارات لأجهزة الموبايل، ولم يهتم بأنواع السيارات الحديثة، كان كثيرا ما تغرم نفسه بكتاب جديد يسرع لاقتنائه من المكتبة القريبة منه ،وقد إستمّر على هذه الحال درجة الإدمان لما أُغرِم به٠
- -٤- هيام
- تذكًّر كتاب طوق الحمامة في الأُلفة والآلاف بأبوابه الثلاثين، دخل الشيخوخة من باب واحد، وإكتوى بناره ،وما زال ،وهو ينظر في جهازه تمّر عليه أبواب التسعة والعشرين حُبّا في دقائق ،ولكن لاطعم لها٠