الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
قراءة نقدية للمجموعة القصصية سحابة مطر للكاتب د. مجيد الكفائي


 

 

قراءة نقدية للمجموعة القصصية سحابة مطر للكاتب مجيد الكفائي

عباس الخضري

 

ينحدر الكاتب مجيد الكفائي من مدينة جنوبية عريقة ، فبين بساتينها، وتحت حنايا مضايفها ولد وعاش، ومن قيم ومرؤة أهلها تشربت مفاهيمه, نما وترعرع خياله الخصب تحت مظلة طبيعتها الساحرة، انها مدينة الرميثة، مدينة العز والإباء ، تلك المدينة التي ولد من رحمها أولى ثورات الحق ، هذه المدينة التي ربت رجالها على القيم والشرف ، من بين ربوعها التي تفوح منها رائحة قهوة الدلال، 

راح يفكر كيف يترجم كل هذه القيم التي نشأ عليها إلى واقع يحقق من خلاله سر وجوده في هذا العالم البائس.

ناصر الحق والقيم بسلاح القانون حيث ارتدى عباءة القانون باحثاً عن سيف الحق ليبارز به الباطل والرذيلة فأخفق، لان سيفه كان مثلوماً .

فعرف حينها ان لا سلاح يستطيع ان يواجه الظلم وخبث ودناءة النفس الإنسانية سوى سلاح الكلمة.

اصدر دواوين ومجاميع شعرية ومجاميع قصصية تدور رحاها حول القيم الرفيعة التي دنستها وحطت من شأنها خباثة النفس ولؤمها. وعرف أخيراً ان لا مناص لديه من مهاجمة عدوه في عقر داره. ليكشف للعالم حقيقته.

قرر أن يمتطى صهوة الكلمة ويتسلح بقلمه ليجوب مدينة الذات الإنسانية متحدياً ظلمة طرقاتها بنور اليقين والقيم التي نمت داخله.

جاب الطرقات ، وطرق أبواب بيوتاتها، باحثاً عن الحب ، سائلاً عن الشرف ، متفقداً الأمانة ، مناشداً الإخلاص ، متوسلاً بالمودة ، جالس الرحمة ، وتحاور مع الإنسانية ، مختبراً الصدق ، ومساجلاً الوفاء.

كان كلما أحس بالتعب استضافته أرائك المراهقين، الحالمين، ليرتاح.. وليضمد جراح قلبه الدامي من هول ما اكتشفه في تلك البيوتات النتنة ، وليلملم شتات عقله الذي بعثرته مواقف وأفعال أصحاب تلك البيوت.

كان يبحث عن الحب، فوجد الأوهام قد أصبحت عنوان له.

صاح في الطرقات منادياً عن الشرف والأمانة، فسمع صدى الغدر والرذيلة.

سأل عن أبواب الإخلاص والمودة ، فدلوه على بيوتات

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 114 الشهر 25413 الكلي 15243486
الوقت الآن
الأربعاء 2026/4/29 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير