عندما ينبلج الشفقُ ....من المرايا
موسى عبد شوجة
تنفستْ رئةُ الزمانِ لأيامنا البكر.. عبيراً منبعثاً من أعمدةٍ .. لدخانِ تنانيرٍ خبز ٍ فراتي طرّي.. وكم خَّضبَ ذلك العبيرُ ...ضفائرَ بيوتاتِ الطين...والتي كُنا نرتعُ ونلعبُ.. ونلهو.. بكلِّ براءةٍ وشغف ... مابين حيطانِها (التي اكتظت بشخابيط طباشيرٍ جُلِب من فضلةِ سبورة مدارسنا الزاهيه ..شخابيط تلّمح بمكامن معناها الخفي مسارات احلامنا الآتيه )...ودرابين مابين تلك البيوتات... وربواتها المتطلعه....كُنا نستنشق من افقِها الملون بقوس قزح ... .عطر المرؤات...واريج القيم ..والشكيمة..بما تحمل من دلالات ورموز...وطاقه...
وتتوقُ لنا زُلفَى ..حُليّةُ أسوارٍ بضوءِ الثريا ....بما... لنا من نزاهةٍ وعفةٍ..ونبلٍ رفيع....ما بين هذه الاطلال المتسقه.. بشفق المروج.....
نعم.. نما ...هذا الغرسُ الواعد ما بين نسغ الطُهِر.. وأرثٍ ثر.. بكنوزه المدّخره .. لسلالةٍ متسامقةٍ كنخيل ضفاف الشواطىء....
وخصوبة الارض بكل ما يحوي اديمُها الأسمر من عناصر حُسن الخُلقِ والتفاني والارتقاء والسمو بمآثر الاسلاف ومشكاة بريق أوسمتهم الدرّية الوهّاجه.........
نعم...هكذا.. كُنا غرساً واعداً يُثلِجُ حرارة صدرٍ لأمٍ أضناها سهّدُها الحالك عبر ..نوافذ قطار الدجى الزاحف... الذى وقرَّ مسامعَ السنين.. الثواكل.....بصراخاته المدوّيه التي تقطع سكون ليلَّها المثقل بأشباحٍ ..يرسم حثيثها... خوفٌ داجن بين إرتعاش ثناياها...وهي ترقب آخر نجم...
نعم ...عندما شقَ هذا الغرسُ جبينَ التاريخ البشري في قضاء الحمزه الشرقي.. سهواً في تموز عام ١٩٦٧.....
كان حلماً لهذه الأم ..ان يكون غرساً.
..ثالثاً.. بعد جفاف خمسة منها أبتلعتهم لحود المنون لقدرها المرسوم....و ها هي ترى اخضرار ضيّعِتها وسرّ كينونتِها القدسية...بهذا الغِراس.......
كانت الرياح... لعمرّي.. تشدُّ أزرَّها كلما لاوتها...بقسوةٍ مفرطةٍ..او عاكستها بأنحدارٍ بشفراتٍ حاده...وهي تتضرع من ميل تداخل مدار فصول عمرها....
كانت امانيها بلون سنا فراقد سمائها الحنينه.....
وهي تأمل ان..يستظل غرسُها المولود.. تحت فيءِّ باسَقةٍ...كقامتِها..تحتضنهُ بسعفِها الطرّي وظلال حنينِها.. من كلِّ... هجيرٍ..او زمهرير...يعتريه....
كانت..كم ..وكم...ترتجي بكلِّ تنهيدةِ فجرٍ للمعبود الأعلى.. بعد ان تقرأ المعوذتين.. ان يحقق املَ غرسِها بأحلامِه المرتسمه..قبل أوان الشروع.....
هكذا ....كُنا...نتسلق بنسغِ حليبٍ لأمٍ طهور... حليبٌ قد أستخلص بلطف الباري الجليل... من بين فَرْث ٍ وَدَمٍ ..... ليتكثف في ...صدرٍ ..زاكي طهور حنون ..كي يريقَ سلسبيله في ثغر اول جرعة لنسغٍ عفيف حتى يمدَّ هذا الغرسَ ويمزجه ..بجرّةِ ماءٍ من عين -تسنيم- لما وُهِبت للابرار من منهلِ..هدىٍ وتقوى....حتى اخضرت سويقاتُ هذا الغرس وبرعمه..... بنسغٍ دُفِعت زكاته انفاً....
وهكذا.....نما وترعرع هذا الغرسُ...بما لاقى رعايةً من زُرِاعه وغُراسِه ...افضل ما يُراعى...الغُرِاس... ونضجَ واشتد أزره.....ليحاكي سنواته القادمه بشغفٍ الى حضيرة مخدعه ورقوده... ..ويشحذ خطاه لتعجيل امآله المترامية.......
نعم..كنتُ..... معقلاً .لمن أراد أن يتبّضع...من رحيق ينابيع الفصول.... بما تدفقَتْ... من سماتٍ..وعلائم....
وكُنت طموحاً...كل.. يومٍ انظرُ في المرايا التي أدَخَرْتُها لنفسي وحيداً ... منذ اول شهقةٍ في سَلّمِ العمر..... بعد ان حصحصَ الوعد...أنظرُ من خلالها لقامةِ أمنيتي التي تتضاعف بتوالي الايام... وهي تتلألأ..ما بين اهداب حلمنا العارج بسماء الطموح الشاسعه...المجردة الأبعاد... وزئبق تلك المرايا البِكر الحساس لأي مؤثرٍ.. او تأثير......
كانت دارُنا... متحفاً لموروثٍ من جِرارِ الفَخِار بما لها... لنا ..من منهلٍ عذب.. لكوثرٍ بطعم شهد الفضيله واريجها....التي تُروى.. من فيضِ زمزم....الدافق دون نضبٍ او نفاد.....
كم.... وكم .... كنتُ انحّتُ على جدران فخِار تلك الجِرار ..كلما شدّني الظمأ ..صورةً مزركشةً بلون صبانا ونسيمه العابق...(( لأميرةِ )).. ربما.. تكون قرينة.. حلمٍ قد أزهرَ في تباشير ربيعنا مبكراً .....
نعم.... صُغَتُ من اهدابنا ...فرشاةً تمضغُ أصباغاً مستلةً من تويجاتٍ ملونه لأزهارِ واحاتِنا الشقائقية.. ..لترسمَ كما ...( فرشاةبيكاسو ) على لوحةِ احداق ايام ٍ حُبلى.. تنتظرُ المخاض ...الوجودي لتلك ((الأميرة)) المتوّجه...يوماً ..ما....ان يكون لها حضوراً ..... والتي جاء رسم ونحّت صورتها بعسير التوّحم...وانين حملٍ ثقيلٍ بقرؤءِه التسعة..المُضاعفه بسنيّ دهرٍ مديد... كُنا نحذرُ عليها كل الحذر من سكاكين الوأدِ ..وترّبص كل شيطانٍ مَرِيدٍ مخاتل... بعد توالي عقم ممّل..سَمْج.. لسنواته الجامعية الماضية وما رادفها.. ..من نيف سنينٍ تتوكأ على جذع الانتظار......للتلاقي .. الذي قد يحدث ربما .. على غفلة اشذاذ الأقدار.......
نعم... انا....روحٌ طرية.. ترفرف كصفصافٍ... يُسدل بوريقاته التي شبَّ بها الاصفرار.. على متن مرزٍ عانق ضفاف ترعٍ..غدقةٍ تراقب ظمأ الحيارى ....بطوابير الارتواء....
كُنا....وكانت.. سفينة العمر تبحرُ بنا...في بحرٍ لجيٍّ كوسع الكون..كان يمخرُ... سرةَ ثقلِ عبابه.... هديرُ موجِ نوح ... ويشاكسهُ حوتُ يونسَ بصخبِ زعانفه المرعبه..... وعتمة جوفه المهّوله...
نعم...ما بين..هذه الجغرافية المتابينة بألتواء تضاريسها.. وزمان..متحسس.. مزاجيّ الحدث والاحوال...كُنا نتردد على تلك المرايا المزمنه التي نضب وتلاشى زئبقها.....
و يا حسرتاه ..بكلِّ..آنةٍ..وحسافه... قد أمسينا ...مرايا تقابلُ المرايا...لنرمّمَ ..ما طُحِن من زجاج بريقهما و ها نحن نعفّر.. بملح دموعِنا المترسب على سباخ وجناتِنا. .. لنغسل به كل ما تأكسد من زئبقهما........
هكذا كانت...البدايه...امنياتٌ تتمنى انعاشَ وجع نياط.. فؤاد..جامح....واحلام توّد أن تترنم على أغصان وردٍ ارجوانية الندى والرحيق.. وهي تقبّل ثغراً ... كانت يوماً ما .. ترغب ان تضوّع شفاه صباحٍ قد يطّل... بأريج فجر وُلِد من مخاض ليلٍ عقيم .....
نعم.. لتحلق حمامةُ نافذتي وتنفض جناحيَّها من غربتي ووجلي .... والتي...كم اوحشتها.. ولجّمت أوتارَ هديلِها...لعقودٍ متواليه...
وها قد.. هلَّ الصبحُ المرتجى ...كي تحلق وتهدل... وهي تحتشد وقد علّقتْ نجومَ غبش فجرِها خلاخلاً. .. لتتغنج... على مدارج حدقاتٍ..طالما شفّها وارهقها الوجدُ والوجلُ والانتظار... لهذا العروج الموعود المرتقب....
لعمرّي.... هكذا كانت شجيرات غرس أملي الذي يبتكرُ الارتقاءَ...والخطى والتحقق....
عندما جاوز العمرُ ..السادسةَ والعشرين...حصراً في منتصف العقد التسعيني المنصّرم..لتكون المفاجأة...بلقاءٍ حُدِد ميعاده في لوحِ القدرِ المحتوم... نعم جُمِعَنا.. معاً.. في قسمٍ واحد بمعهدٍ..بائسٍ ...جموح... مضطرب مخادع المزاج ..نهم التنكيل والتزييف...
كم ...وكم ..هدّمَ كلَّ مابنيته..ومحى كلَّ ما كتبته.. واسخم معالم صورتي ووشى بيّ.َ مع مَنْ نحب .... وما أكترث ان يحفر بمخالبه وصليل وحشيته فجوةً تعقر الخُطى ...كي يصفع الوئام والاندماج وراح يجفف ينابيع الوصل والانشراح....
نعم... رغم .. ضغينة وبهتان بعض مَنْ راود ذلك المكان المشار إليه .....
الا اننا ..قد تلاقينا ودون ميعاد منّسق..بل جاء ولادةً لوعدٍ قدرٍ مسطور ... قد ...كان ان يكون....
فما .. أجمل واروع .. ما رأيت.. منذ أن سقطتُ سهواً في زمن الكون.. سنة ١٩٦٧ ولحد هذه اللحظات مع نسخ الذاكرة لهذا المشهد الموصوف حاليا......
نعم ... في ذلك الزمن المسافر.. تطلُعتُ بذلك الوجه المنحدّر من سلالةٍ سومريه بكل المفاتن والفكر والطباع...
نعم ابحرتُ في محيط عينيها في تلك الثواني التي خرجت من سياق زمنٍ معتمد التوازن بين آهلةٍ ومواقيت دوران المجرات...
اذ سريتُ بموجِ محيط عينيها زورقاً.. بأولِ عنفوانه.. وبمجداف كل امنيةٍ ذخرَّتها رئاتُ الانتظار......
وما كنتُ ادركُ واعلم حدود المدَّ والجزر..وما ... موجُ المحيط وتلاطمه ....واعاصيره الدوّاره الشديدة الالتفاف .....؟
لكن... سرعان ما حلقتْ احداقنا بذلك الوجه لبدرٍ بزغَ تواً بطلوعه البهيّ ... ...
نعم..كان بكل قسماته وملامحه قد تناسل من ديجور القرون واستضاء بأنوارٍ من ارثِ حضارات كانت عجت بها معاقل وقلاع أرض الرافدين..وما حملته آلهة الجمال ....
و ها...أنا .. قد عَقرتُ روحي..و ناظري .لأختزل كل.. مشاهداتنا ورسوم خيالنا بين اليقظةِ وشخير زمنٍ مزدلف عبر ..مرايا سنين متراكمه.....متداخله بأحلامٍ قد كان ينحّتُ ملامحَها سابقاً في لوحاتِ طيفه المحاذي لساحل ليله المسدل..
اينما.. ركن لوسادةِ مضجعه من قبل ان يراها اليوم ....وكأنما طيفٌ مرَّ... وانسلخ ليسري مجسماً بكل مفاصله بنهارِ نيسم يقظته...
نعم .. كانت. الرؤيا..طبق الأصل بكل الزوايا و الأبعاد والمقاسات ...( وهي ..حين تباشير اللقاء الأول كانت ترتدي سدريةً سوداء..وقميصاً ابيضاً ناصعاً.. كثلجِ قمة جبلٍ أشم.. وقد أهلت.. علينا .. كطلعة الملكه السومرية - أوبوآبي - بأول مشهدِها وزمرّدة عصرِّها والتي لم تزلْ صورتها انذلك للآن تُزين جدران قلبٍ... بأواخر نبضاته )..
نعم أنها..صورة حلم طفولته ..وصباه ....وبواكير شبيبته....قد جاءت أمامه.. بمعين يومٍ أسماهُ انذلك.. يومَ موبيله الذهبي...... الذي لا يتكرر ... ما دار الزمنُ في مجرةِ المكان.......
كان يحث خطى زمانه بكل ما استطاع للتريث والقهقره ولو لبرهة من مركب الزمن العجول... ليفتش لما مضى من خطوات فؤاده وليدقق نسق رنين نياطه.. مع سمفونية شفق .. مراياه العتيقه..... أهكذا كانت الطلعة ..والبزوغ... ام ماذا ؟
نعم ...تطابقت كمجسمٍ فيروزي السنا وما احتوى ماضيه..وحاضره..ومستقبله المرتقب....من شواخص..ورمل حُفِرتْ كثبانه.. لأثرٍ ..بمقاس خُطاها ..وما..لها من وقعٍ......واثر أُّرتِسَم بأديمِ بورالشغاف......
وقد عادَ.... جذلاً مسروراً.... تتمايل بشمائله نسائم الفرح المثلجة لحرارة صدره .. الذي أبرد روّع الكون بكل افاقه ومجراته ومداراته....
نعم عاد لبيته وكهف امانيه ووكر احلامه بجناح الغبطةِ والبهجة..... وقد أقسمَ منذ اللقاء الاول..أنه.. حتى خاتمة انفاسه واحتضاره ..ان ..لا يذكرها نطقاً ولا كتابةً..بأسمِها المجرد..بل نعّتها بأجمل وأرّق نداء ..((( ذي حبيبتي.. وتبقى حبيبتي)))
لعمرّي..... كانت ايامه تتدلى لتضوع رحيق ضوء بدرها ...الطالع المنبلج.....
حتى اكتمل زغب جناح امله نسيجاً محاكاً بسنارةِ دفء مشاعره وصدق احساسه النضر...وعذوبة وطهارة
ثوابته..وقيمه...وفيض إنسانيته...واواصر وفائه المخزون....... التي استلهم معَينها من ذلك النسغ الصاعد..
لكنه كان لم يدركْْ بالبته... انها لحظات..لا تتعدى الثواني... وسوف تتكسر . قصبات اجنحته ويتطاير ريشها الناشىء الملون في مهب ريح خيبته.. ليملأ وديان قسمته الضِيزى من سعيرٍ لاهب ..يوقدُ كل ما حمل من شذا امانيه بمراجق ذلك المكان الموصوف ... كان يأمل أن يحلق نحو الاعالي على متن.. بُراقٍ عارج ... بكل ما أدخر من جناحٍ.... عندما دق باب معقلها هو وشقيقته.. في اليوم العاشر لشهر رمضان المبارك انذلك...كان يظن أن تكون مائدة افطاره يُعطرّها..اريجُ أمنيته التي سوف تتحقق... وبشارة رضاها بأقتران تلك (الخطوبةالمسجاة) ....بعد أن لمحَ وجهها القمري وهي قد فتحت باب عرين وجودها لتتأكد.. هل هو ذاته مَنْ وصل عتباتها وبعث لها شقيقته... كان الانتظار مزلزلاُ مريباً...
فهل يسري القرار من على أرجوحةِمعِقلها كانت قد.. . تأرجحت عليها ..لتنسج حروف قرارها.. كُنا نعدُّ الثواني بشغف لرضا ان تعدل الاختيار.....
اما..أنا.. أجثم على متن رصيف امام باب دارها الشاخص.. .. كانت..كل ثانية تمرُّ بيّ بمائة قرن... ولما سمعنا..دوّي صاعقةخسارتِنا ...سرعان ما ضربتْ اكفُّنا بكلِّ قوى الكون صخرةَ ذلك الرصيفٍ لتفتت تماسكه الصلد....حين خرَّ ذلك السعيُّ من شاهقٍ مرعب ليُجِتث ..على مقصلة الانتحار ....
نعم... كم..سعينا ...أيما سبيل.. وما سعى مثلنا ..من ساعٍ ولا نظير.....
قد.. صِعَق بنا المكان وعرّجَ بنا الزمان...لكل وجعٍ.. وألم بتشأمٍ لزجٍ والذي ضقتُ منه ذرعاً ...في بقعةٍ سبخة مقفرةٍ موحشه ..كما تُدعى (...القوس)
فأمسينا بين مطرقة الوجل وسندان غرورٍ وعُلوٍ وانفٍ تعالا.... لم يُدرَك حينها..جوهر أصالة ألوّد..وثوابت وكينونة الاحساس.. وياقوتة الوفاء.. التي وهُبِت ..
و ها قد تجسدت لي خيبة امل أخرى عندما مقتت رسائلنا وامتعضت من كل وصلٍ..ولقاء ..وسلام....
وان هذه الحياة... انما هي كعمق بحرٍ صاخب ...مزاجيّ الاحوال ، منزلق بالاهوال... لا يتعامل ..مع .أيٍّ إمرءٍ ...سوى فريسةً منزوعة الهيبةِ والعُلو..... . بل ان كل إمرءٍ... في ذلك العمق المظلم لايكون سوى لقمة سائغة لوجبةِ قرش ٍ..او تمساحٍ مفترس.....
((هل أتَى على الانسانِ حَينٍّ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكنْ شيئاً مذكورا ))
وأخيراً..فهل.. يا تُرى ..كانت قامتها.. بمستوى...اغصانك ايها الغُرِاس النامي.. كي تمسّ نداوة أخضرار ..رؤاك ..ودلالاتك....ونوامسيك..وما يكن لها فؤادك الذي عبثت بصمامه وشريانه سكاكين سنين الانتظار.. وهو حمل لها.. ما حمل من حبٍّ وتقديرٍ.. واعتزازٍ.. ووقار.. ؟؟؟
ام .... يا تُرى.. هل كانت تستحق كل هذا السيل العارم من عواطفك واحساسك الصادق النبيل..وفيض تسنيم حنانك الزاكي الطهور....؟؟؟... لا أعرف