قصة قصيرة
ليل ناصع البياض
محمد إسماعيل
ساق وفادة من رجال ثقلاء الخطوة؛ لخطوبتها.. مسرور حاجب هرون الرشيد ووعنترة بن شداد وبلال مؤذن الرسول؛ فرفضت:
- إخترتهم زنوجاً.
شاب بياضَ وجههِا غيظٌ أحمرُ، مثل قلب دجاجة آيلة للذبح.
إلتقت عصراً، بمحض الصدفة في ملهى ليلي فائق البياض ناصع المرأى:
- جا إنت ما لقيت غير ذول السود تجيبهم خطابه.. كان ممكن أن أوافق لكن إستفزني رهط الزنوج فرفضت خلاف ما كنت عازمة عليه، ولست نادمة.
وجمعت باطن كفيها بإتجاه وجهه:
- إمداك.
صاح المطرب وضجت البنات برقص همجي مجنون:
- يمه إهلا يمه.. يا مدلوله يمه.. عليمن يبجن إعيونج يا مدلوله يمه.
ليلتها تزوجت رجلاً من أعيان الملى، أجبرته على نقل قنان الدجاج.. واحداً واحداً من مكان الى مكان.
ورد في موسوعة (تصحيح الأخطاء) من السطح الى حديقة المنزل، وفي مجمع (معارف الغلطانين) من ساحة الحوش الى الطرمة، و... المهم نقل الزوج قنان الدجاج من موضعها الى موضع آخر في البيت، ساعده مسرور وبلال وعنترة العبسي.