الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الفساد وكيف نقضي عليه؟

بواسطة azzaman

العراق ورئيس الوزراء علي الزيدي (2)

الفساد وكيف نقضي عليه؟

زهير اسماعيل شهد

 

كنت في الجزء الاول قد تطرقت باطار عام الى ما نشرته وكالات الانباء وما اعتقده نافعا للتذكير به , ولكني اجد من المناسب ان نتطرق ببعض العمق نسبيا للمواضيع الاساسية لتكتمل الصورة قدر المتاح من المعلومات التي ليست بخافية على الكثير من المواطنين  وبالذات مواضيع الفساد والبيروقراطية وابعاد تحسين الخدمات اضافة الى موضوع حصر السلاح بيد الدولة .

الفساد؟ ( وكيف نقضي عليه ؟ )

هذا الجزء سأركز على موضوع الفساد على شكل نقاط  محددة بعيدا عن الانشاء واللف والدوران  , كمعظم البلدان التي ظروفها شبيهة بالعراق  حيث لنا امل ان تكون هذه الحكومه ادخلت ضمن جدول اعمالها ومهامها اعطاء موضوع القضاء على الفساد دورا كبيرا .

الفساد يعني استعمال المنصب أو السلطة أو المال العام لتحقيق منفعة خاصة غير قانونية. ومن أشكاله في العراق:

* الرشوة مقابل إنجاز معاملة أو عقد.

* سرقة المال العام أو اختلاسه.

* العقود الوهمية أو المبالغ بأسعارها.

* التعيينات الحزبية والمحسوبية.

* استغلال النفوذ السياسي أو العشائري.

* تهريب العملة أو غسل الأموال.

* الرواتب المزدوجة والفضائيون.

* التهرب الضريبي والكمركي.

* التلاعب بالمناقصات الحكومية.

* حماية الفاسدين ومنع محاسبتهم.

* شراء المناصب أو الأصوات الانتخابية.

* استغلال موارد الدولة لمصلحة حزب أو جهة.

* تهريب النفط أو التلاعب بالإيرادات.

* تعطيل القضاء أو التأثير عليه.

* استخدام السلاح أو النفوذ لفرض المصالح الاقتصادية.

كيف يُقضى على الفساد عملياً في العراق؟ (خطوات واقعية)

أولاً: ضرب منابع الفساد المالية

1. التحول الكامل للدفع الإلكتروني

* منع الدفع النقدي في مؤسسات الدولة تدريجياً.

* كل رواتب الدولة والتحويلات عبر المصارف.

* ربط الجباية والضرائب والكمارك إلكترونياً.

حركة الاموال

ان ذلك سيؤدي الى :* تقليل الرشوة والسرقة النقدي و الكشف حركة الأموال.

2. ربط جميع مؤسسات الدولة بقاعدة بيانات موحدة تشمل :

* الرواتب  والعقارات والضرائب  و الكمارك  و  الرخص  و  العقود.

ان ذلك سيكشف  الموظفين الوهميين و كشف تضخم الثروات.

3. مراقبة المنافذ الحدودية إلكترونياً بواسطة كاميرات مركزية مرتبطة ببغداد  واستخدام ميزان إلكتروني للشاحنات و  منع التدخل الحزبي بالمنافذ  اضافة الى تدوير الموظفين دورياً.

بلا شك ان سيزيد من  رفع الإيرادات  و تقليل التهريب.

ثانياً: إصلاح القضاء والرقابة

القضاء في العراق متقدم لكننا نرى من الضروري   إنشاء محاكم فساد خاصة وسريعة و  قضاة محميون أمنياً  و سقف زمني للحسم  و  علنية الأحكام الكبيرة.

النتيجة  ستكون  تسريع المحاسبة  و  زيادة الردع.

5. حماية المبلغين والصحفيين  ان ذلك يتم عبر :

 قانون حماية فعلي و مكافآت للمخبرين عن الفساد الكبير  و خط ساخن سري.

ينتج عن ذلك  زيادة كشف الملفات.

6. نشر الذمة المالية للمسؤولين الكبار ويشمل :

* الوزراء.

* النواب.

* المدراء العامين.

* المحافظين.

مع مقارنة سنوية للثروة.

مما يكشف الإثراء غير المشروع.

ثالثاً: إصلاح الإدارة الحكومية

7. تقليل الاحتكاك المباشر بين المواطن والموظف  عبر :

* الحكومة الإلكترونية.

* التقديم الإلكتروني.

* الدفع الإلكتروني.

* التوقيع الرقمي

ان ذلك سيؤدي الى   تقليل الرشوة اليومية.

8. إلغاء الحلقات الروتينية المعقدة مثلاً:

 تقليل الموافقات  و  اعتماد النافذة الواحدة  و تحديد مدة لإنجاز المعاملة.

مما  يقلل الابتزاز الإداري.

9. تدوير المناصب الحساسة

خصوصاً  في : الكمارك و العقود و الضرائب  و النفط  والبلديات.

 هذا يمنع تكوين شبكات فساد طويلة.

رابعاً: الإصلاح السياسي ويتم ذلك  ب :

10. منع الأحزاب من السيطرة على مؤسسات الدولة وذلك

بمنع الجمع بين المنصب الحزبي والتنفيذي  و  منع تدخل الأحزاب بالتعيينات

و مراقبة تمويل الأحزاب.

ان ذلك يؤدي الى تقليل الفساد السياسي.

11. إصلاح نظام العقود الحكومية

* منصة إلكترونية موحدة للعقود.

* إعلان الأسعار والمنافسين علناً.

* منع الإحالة المباشرة إلا للطوارئ.

وبالتالي تقليل السرقات الكبرى.

حصر السلاح

خامساً: الجانب الأمني :

 حصر السلاح بيد الدولة لأن:  السلاح يحمي الفساد أحياناً و بعض شبكات التهريب مرتبطة بقوة مسلحة.

وهذا يزيد من  قدرة الدولة على تنفيذ القانون.

سادساً: إصلاح اقتصادي:

وذلك  بتقليل الاقتصاد النقدي و  تشجيع الحسابات المصرفية  و مراقبة التحويلات الكبيرة و اعادة  تنظيم شركات الصرافة. مما يعني تقليل غسل الأموال وتهريب الدولار.

تقليل الاعتماد على النفط يعبر سياسة دعم حقيقي

ل - الصناعة  والزراعة  و التكنولوجيا  و الاستثمار الحقيقي.

ان ذلك يعني تقليل الاقتصاد الريعي الذي يغذي الفساد.

ما هي أكبر العقبات في العراق حالياً؟

* نفوذ الأحزاب داخل الدولة.

* ضعف تطبيق القانون.

* السلاح خارج الدولة.

* الاقتصاد النقدي الكبير.

* ضعف الرقمنة.

* الخوف من كشف كبار الفاسدين.

* تدخلات خارجية وإقليمية.

* البطالة والفقر مما يزيد الرشوة الصغيرة.

ما الحل الواقعي وليس النظري؟

العراق لا يستطيع القضاء على الفساد دفعة واحدة، لكن يستطيع:

1. تقليل الفساد الكبير أولاً.

2. السيطرة على المنافذ والعقود.

3. رقمنة الدولة خلال 3–5 سنوات.

4. بناء قضاء قوي ومستقل.

5. تقليل نفوذ الأحزاب على الإدارة.

6. تحويل المواطن من “مراجع” إلى “مستخدم إلكتروني”.

إذا نجحت هذه الخطوات تدريجياً، يمكن خفض الفساد بشكل واضح حتى لو لم يختفِ بالكامل.

 

 


مشاهدات 69
الكاتب زهير اسماعيل شهد
أضيف 2026/05/31 - 3:32 PM
آخر تحديث 2026/06/01 - 2:41 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 146 الشهر 146 الكلي 15875627
الوقت الآن
الإثنين 2026/6/1 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير