عقول ترى في الأفق
ياسر الوزني
يهتم الدكتورعبد الستارالراوي في كتاباته بالفكرالأسلامي ومايميزها خلفيته الفلسفية بنكهتها العراقية الخالصة،ولهاجس مشروع في عدم أنصاف هذه القامة فأني أستعين بكتابه الرائع (الفكر الفلسفي اليهودي الحديث والمعاصر) واضعاً أياه تحت أنظاركم وسترون مارأيت من مهارة في منهج الجمع بين التحليل الفلسفي والتاريخي ثم يزيد في قراءة نقدية حضارية وذلك نمط من أسلوبه الرائع في مؤلفاته الأخرى عن المعتزلة والعقل الإسلامي ،أعتقد أن عقيدة الدولة اليهودية لن تغادرفكرة الأضطهاد والمحرقة أوالدولة المحاطة بالخطروحينها تنتهي الى حيث مايسمى بالأمن الوجودي وقد أرست تلك الرؤيا في تشكيل عقيدة أمنية ترتكز على مبدأ الإنذارالمبكر_التفوق النوعي_العمل الأستباقي حتى أفضى بحسب المختصين أن أجهزة الأستخبار الأسرائيلية قد تحولت من مهام جمع المعلومات الى صناعة الحرب الكاملة فمن يرى العدو يطلق النارعليه وحينذاك فلاغرابة أن يكون 24 مقراً من مجموع 36 شركة مالكة للشبكات الخاصة الأفتراضية في أسرائيل وهي معنية بفتح المواقع أو التطبيقات المحجوبة والوصول الى محتوى متاح في دول أخرى ومايميز هذا النوع من الشبكات انها تستطيع الوصول الى بيانات المستخدمين بشكل جد يسير ، في هذا المجال كثر الحديث عن مشروع بيكاسوس التجسسي الأسرائيلي حين تسربت معلومات عن انتهاكات في حقوق الإنسان على نطاق هائل في مختلف أنحاء العالم وذلك بعدما تبين أن بيانات 50 ألف رقم من أرقام الهواتف كان أصحابها مستهدفين بالمراقبة ومنهم شخصيات مؤثرة في السياسة والصحافة والعلوم ، أريد أن أشيرالى مفهوم حديث في علم السياسة مضمونه : الدولة لاتسقط بالحرب المباشرة بل يمكن أعادة هندستها من الداخل ،والحرب الحديثة ليست فقط على الأرض بل على العقل الذي يفسرالأرض،المقال لايعني تضخيم تلك المؤسسة بل هو تبيان لمقولة أعرف عدوك أو تقريب لمفهوم معنى الهيمنة أو القوة الناعمة ، يطربني الفنان حسين نعمة حين يغني : يروحي شفاد لحـﭺ من لحيتي _وشگد ما صخ بما صخ ملحيتي .