الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
صَبَابَةُ صُوفِيٍّ عَلَى دَرْبِ مَحْفَلِ

بواسطة azzaman

صَبَابَةُ صُوفِيٍّ عَلَى دَرْبِ مَحْفَلِ

سرحان محمد علي الكاكئي

 

أَمِنْ ذِكْرِ مَحْبُوبٍ بِبَغْدَادَ تَنْهَلُ

 

دُمُوعُكَ شَوْقًا وَالحَنَايَا تُزَلْزَلُ؟

 

مَشَى فِيهَا حَلَّاجُ المَحَبَّةِ دَامِيًا

 

يَسِيرُ بِوَجْدٍ لِلْمَنَايَا وَيُعْجِلُ

 

يَقُولُ: "عَذَابِي فِي الحَبِيبِ عُذُوبَةٌ"

 

وَيَصْرُخُ بِالْأَسْرَارِ شَعْبٌ مُغَفَّلُ

 

رَأَى الذَّاتَ فِي المَحْبُوبِ عَيْنًا وَجَوْهَرًا

 

فَمَا ثَمَّ غَيْرُ اللهِ فِي الكَوْنِ يُعْقَلُ

 

فَمَا مَاتَ مَصْلُوبًا بَجَانِبِ دِجْلَةٍ

 

وَلَكِنَّهُ فِي رُوحِ بَغْدَادَ يَنْزِلُ

 

تَمُرُّ بِهِ الأَيَّامُ تَبْكِي غِيَابَهُ

 

وَفِي شَارِعِ "المُتَنَبِّي" هُوَ هَيْكَلُ

 

هُنَا الكُتُبُ الصَّفْرَاءُ تَحْكِي عَنِ الهَوَى

 

وَتَبْحَثُ عَنْ حُرٍّ لَهُ الفِكْرُ مَعْقِلُ

 

يَغُوصُ جِلَامُ الفَلْسَفَاتِ بِسِفْرِهِ

 

لِيَعْلَمَ أَنَّ الحَقَّ بِالرُّوحِ يُشْعَلُ

 

فَمَا الحَرْفُ إِلَّا ظِلُّ غَيْبٍ مُطَهَّرٍ

 

وَمَا الوَرَقُ المُرْصُوفُ إِلَّا هُوَ الحُلِي

 

تَرَى الخَطْوَةَ السَّكْرَى تَدُورُ بِحَانَةٍ

 

مِنَ العِلْمِ وَالأَقْلَامُ بِالحَقِّ تَهْطِلُ

 

فَيَا بَغْدَادَ الحُزْنِ وَالشِّعْرِ وَالنَّدَى

 

عَلَى كَتِفَيْكِ المَجْدُ لَا يَتَحَوَّلُ

 

 

 

 

 


مشاهدات 808
الكاتب سرحان محمد علي الكاكئي
أضيف 2026/05/25 - 12:32 AM
آخر تحديث 2026/06/17 - 1:17 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 698 الشهر 16550 الكلي 15892031
الوقت الآن
الأربعاء 2026/6/17 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير