الفساد بين الشم والتذوّق
أحمد غني الخفاجي
مع تطور أليات الفساد وطرق الأبتزاز ونهب المال العام أصبح من الصعب (أحياناً) أثبات الفساد على شخصيات في مواقع مختلفة من المسؤولية لبراعتهم في أخفاء أدلة الفساد وعدم ترك أي أثر خلفهم .
لكن هناك شبه أجماع على فسادهم ، وهنا نشم الفساد لكن لا دليل على تذوقه وأثباته !
يتصل بنا بعض الأخوة ويذكرون حالات أبتزاز وفساد لموظفين ومسؤولين لكنهم غير مستعدين لأثبات الفساد وأدلاء الشهادة أمام الجهات المختصة وهذا نوع الفساد الذي يشم !
ما هو واجب الحكومة في الحالتين :
في حالة الفساد (المتذوق ) المثبت بالأدلة والوثائق ، هنا يبقى دور القضاء والنزاهة للبت في الملف ومعاقبة الفاسد وفق القانون .
أما الفساد غير المثبت بالوثائق ( فساد الشم فقط) فمسؤولية الحكومة التنفيذية تحجيم هؤلاء الموظفين ومنع تكليفهم بكل مستويات الأدارة وأبعادهم عن التحكم بمصالح الناس وأرزاقهم ، حتى تثبت ادانتهم بالوثيقة والدليل وينالون جزائهم العادل وفق القانون.