كيف ترأب الصدع ؟
عبدالرحمن آل غصيبه
الثالوث الهدام (نفسك- شيطانك- الهوى) يشتغل بدون كلل أو ملل لتمزيق نسيج علاقاتك وهدم جسور الوصل من خلال تغذية ثقافة الانتصار للذات وتعزيز رصيد الأنا الانتقامية، وها هو العيد قد طرق بابك ونزل بساحتك ويمنحك مساحة لتعيد وصل نسيج علاقاتك المهترئ ورمي الثالوث الهدام بأحجار التربية الأخلاقية، فقد آن الأوان لتلملم أوراق خصوماتك وتعيد ضبط إحداثيات أفعالك صوب قبلة التسامح، فإذا لم تتمكن في العيد من ردم هوة الشقاق وإذابة جليد الخلاف وإعادة شق قنوات التواصل الإنساني الفعال وتقديم التنازلات التي تسمح بإعادة التموضع على رقعة المصالح والمفاسد، فلن تتمكن بعدها من إطفاء جذوة الخلافات وإخماد نيران القطيعة، وسيعمل الثالوث الهدام على توسيع إطار الخلاف، والنفخ في كير الكراهية المستدام.