اللجماوي: زيارة السوداني إلى تركيا تبحث ملفات الطاقة والتبادل التجاري
العراق يؤمّن حصته المائية ومباحثات مرتقبة في أنقرة بشأن طريق التنمية
بغداد - قصي منذر
نجح العراق في تأمين حصته المائية عبر اتفاق استراتيجي مع تركيا يمتد لعشر سنوات، والذي وضع أسسًا واضحة للإدارة المشتركة لموارد نهرَي دجلة والفرات، وتعزيز التعاون في مشاريع الري، وسط جهود حكومية مكثفة لحماية الموارد المائية وضمان استدامتها للأجيال القادمة. وقال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية خالد شمال في تصريح أمس إن (الموقف المائي في العراق مستقر، نتيجة إجراءات الوزارة التي أسهمت في تعزيز القدرة على إدارة المياه).
إزالة تجاوزات
وأضاف إن (الحملة الوطنية الشاملة لإزالة التجاوزات، التي نفذتها الوزارة بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى والقوات الأمنية وفرت نحو 80 مترًا مكعبًا في الثانية من المياه)، وتابع إن (هناك حملة لرفع التجاوزات من محرمات الأنهر والشواطئ، وأحواض الأسماك غير المجازة)، ولفت إلى إن (الوزارة نفذت عدة إجراءات لتعزيز تدفق المياه في نهر الفرات، من بينها تغذيته مباشرة من نهر دجلة عبر مقدمة سدة سامراء، فضلًا عن ضخ المياه من بحيرة الثرثار بواسطة مضخات)، وأوضح شمال أن (نظام المراشنة الذي تطبقه الوزارة بصرامة أسهم في تعزيز عمليات الري فضلًا عن استثمار مياه الأمطار وتعزيز المشاريع المنفذة وتشغيلها بأفضل طريقة)، ومضى الى القول ان (الجانب التفاوضي بشأن ملف المياه شهد نقلة نوعية، حيث أصبح ملفًا سياديًا تحت إشراف مباشر من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وضمن لجنة تضم ممثلين عن مختلف الوزارات والمؤسسات المعنية)، مؤكداً إن (الاتفاقية الإطارية الموقعة بين العراق وتركيا ضمنت حقوق العراق المائية لعشر سنوات مقبلة)، ولفت إلى إن (الاتفاقية تتضمن ثلاثة محاور رئيسة، تشمل الإدارة المشتركة لحوض دجلة الفرات، وتبادل المعلومات وقواعد البيانات لإدارة مشاريع الري، إضافة إلى استثمارات الشركات التركية بالتنسيق مع الجهات العراقية)، وشدد على القول إن (التفاوض مع الجانب التركي مستمر وفق الاتفاقية الإطارية)، مشيرا الى إن (الحكومة أطلقت حزمة مشاريع استثمارية في قطاع الموارد المائية، تشمل ثلاثة مشاريع استصلاح، وثلاثة سدود لحصاد المياه في نينوى والمثنى وما بين محافظتي كربلاء المقدسة والأنبار). ويعتزم السوداني، زيارة العاصمة التركية انقرة خلال الأيام المقبلة لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين. وكشف السفير العراقي لدى انقرة ماجد اللجماوي في تصريح أمس عن (زيارة مرتقبة للسوداني إلى تركيا خلال الأيام المقبلة)، وأضاف إن (الزيارة ستسهم في دفع التعاون الاقتصادي والاستثماري إلى مستويات جديدة)، واضاف إن (المباحثات بين الجانبين ستركز على عدد من الملفات الاستراتيجية، أبرزها مشروع طريق التنمية، الذي يعزز الترابط الاقتصادي ويؤسس لشراكة متينة بين العراق وتركيا، إضافة إلى ملفات الطاقة، النقل، والتبادل التجاري)، ولفت إلى إن (الزيارة تأتي في ظل تطورات إقليمية ودولية مهمة، ما يجعلها فرصة لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي)، مجدداً (حرص العراق على بناء علاقات متوازنة قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل)، وتابع إن (السفارة العراقية في أنقرة تبذل جهودًا حثيثة لتوطيد العلاقات الثنائية، بما يخدم استقرار وازدهار البلدين). فيما كشف تقرير اقتصادي، عن استيراد العراق أكثر من 2.1 مليون غرفة نوم بين عامي 2020 و2024، بقيمة تجاوزت 1.1 مليار دولار، وبمتوسط سعر بلغ 516 دولارًا للغرفة الواحدة. وقال الخبير منار العبيدي في بيان تلقته (الزمان) أمس إنه (برغم تراجع عدد الغرف المستوردة إلى 398 ألف غرفة في 2024 مقارنة بـ483 ألف غرفة في 2020، إلا أن الأسعار شهدت ارتفاعًا من 470 إلى 653 دولارًا للغرفة، ما أدى إلى استمرار ارتفاع قيمة الواردات)، وأشار إلى إن (العراق لا يزال يعتمد بشكل كبير على استيراد الأثاث، حيث بلغت قيمة وارداته من غرف النوم التركية وحدها 260 مليون دولار في 2024، مقارنة بـ226 مليون دولار في 2020، مما يعكس استمرار تدفق المنتجات الأجنبية على السوق المحلية)، مؤكداً إن (قطاع صناعة الأخشاب في العراق يعاني من تحديات كبيرة، حيث انخفض عدد ورش تجارة الأخشاب إلى 3688 ورشة، بعد أن كان 5139 ورشة في عام 2015، ما تسبب في فقدان أكثر من 8 آلاف فرصة عمل نتيجة عدم القدرة على المنافسة).
قروض ميسرة
داعياً إلى (تبني سياسات تدعم صناعة الأثاث المحلي، من خلال تقديم قروض ميسرة لأصحاب المشاريع، وإعفاءات ضريبية للمسجلين رسميًا، إضافة إلى إعادة تأهيل المعاهد المهنية لتدريب العاملين وفق أحدث التقنيات)، مشدداً على (أهمية إنشاء مجمعات صناعية متكاملة تستوعب المشاريع الصغيرة، ورفع التعرفة الكمركية على الأثاث المستورد من تركيا والصين، لتعزيز تنافسية المنتج المحلي وإنعاش الصناعة الوطنية).