الوطني يفرّط بالوصافة.. سلاح البدلاء ينقذ الأسود من هزيمة محقّقة أمام الكويت
الناصرية - باسم الركابي
انقذ البديلان اكام هاشم وابراهيم بايش المنتخب الوطني من خسارة حقيقية بعدما قلص الاول الفارق د93قبل ان يسجل الثاني هدف التعادل والحكم يهم في اعلان صافرته لإنهاء المواجهة قبل ان يستسلم الوطني للتعادل بهدفين امام منتخب الكويت في اللقاء الذي جمع بين الفريقين على ملعب جذع النخلة في مدينة البصرة ضمن تصفيات المجموعة الثانية الآسيوية الحاسمة المؤهلة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم في أمريكا 2026 ليتراجع للمركز الثالث في ترتيب المجموعة12 نقطة بفارق الاهداف عن الأردن التي تقدمت وصيفا بنفس الرصيد بعد فوزها على فلسطين بثلاثةاهداف لواحد وقبلها ضيع الوطني فرصة تشديد الضغط على كوريا بعد تعثرها في ميدانها امام عمان بهدف وتقليص الفارق الى نقطة لكن نتيجة التعادل غيرت من حسابات المنتخب الذي مرة أخرى لم يكن على قدر التطلعات ولازال يعاني من هشاشة الدفاع والمستوى المتواضع والمحبط للمهاجمين قبل ان تتمسك كوريا في صدارة المجموعة رغم تعادلها بين جمهورها امام ضيفها المجتهد منتخب عمان برصيد15نقطة فيما حافظت الاخيرة على ترتيبها الرابع بسبع نقاط والكويت بالمركز الخامس بخمس نقاط ثم فلسطين في مؤخرة الجدول بثلاث نقاط.
طعم الخسارة
صحيح ان تعادل الوطني كان بطعم الخسارة وترك المرارة في حلق انصاره والشارع الرياضي لكن قد يكون للنقطة اهمية استثنائية وقد تحسم تاهل الفريق المباشر في تصفيات يظهر فيها تأثير الهدف بقوة امام مباريات معدودات تحسب نتائجها بدقة ولايتعين اطلاقا ان يتعثر الفريق وهو يلعب في اجواء مثالية لانة لاحد يعلم ماذا تخبىء الايام و المباريات القادمة الحاسمة سيما وأن حسم مهمة الوطني زادت صعوبة في ظل النتيجة الاخيرة وتجعله يواجه مباريات قوية وصعوبات كبيرة في خوض مبارياتة الثلاث الأخيرة وسيلعبها ليس تحت نتائجها بل عند تأثير نتائج كوريا والأردن حصرا الأردن لان كوريا باتت على الأبواب ومرشحة ساخنة للتاهل من الدور المقبل الثلاثاء عند مواجهة ضيفها منتخب الأردن وكانت قد فازت علية في عمان بهدفين وهي اقوى وأرجح ولاتريد ان تنتظر بعد امام مهمة حسم التأهل دون تاخير بعدما اقتربت منة بل تلامسه.
عجز كبير
ومرة أخرى يعجز الوطني عن تحقيق الفوز في ميدانه كما لم يقدم المستوى المنتظر منه في جميع مبارياتة الأربع التي خاضها في البصرة وان فاز مرتين لكنهما ضعيفان جدا وبفارق هدف بتغلبةعلى عمان وعلى فلسطين بنفس النتيجة وبصعوبة قبل إهدار اربع نقاط من تعادلين مع الأردن والكويت التي كان يفترض ان يستغلها ويحقق نتائج مميزة وإظهار كل ماعندة دون أن ينتظر منة التعثر عندما غاب التركيز والحماس خاصةبداية الشوط الثاني وانعدمت الفرص وتأثر لاعبو الفريق بتاخرهم بالهدفين وكاد أن يخذل جمهورة بعد ان أكد عدد من اللاعبين محدودية مستوياتهم قبل ان تغيب العناوين التي كان يعول عليها في تقديم المهمة بافضل طريقة والفوز وحدة للحفاظ على امالة بشكل اكبر في ظل مضاعفة مقاعد قارة اسيا الفرصة المواتية التي تتطلب تقديم المباريات باهتمام ومستوى واداء ورغبة وانسجام وليس بالمجهود القليل وتفكك الخطوط وانعدام المهارات الفردية التي تعتمد عليها الفرق في خلق الفرص و التسجيل.
الأسلوب التكتيكي
كما لم يكن الأسلوب التكتيكي الذي اعتمده كاساس بالناجح رغم اللعب بمهاجمين اثتين لكن هنالك خلل في منطقة الوسط كما لم يجد الفريق مساحة للانطلاق بسبب التمركز الجيد للاعبي الكويت
رغم ان الوطني بدء المواجهة مهاجما واستحوذ وسيطرة على الكرة لكنه افتقد للتنظيم وشهد الشوط الاول محاولات هجومية لكنها لم تشكل خطورة بسبب بطيء مهند علي وأيمن حسين ومبالغة علي جاسم في المرواغة وضعف الثلاثي في الاحتكاك البدني العالي لمواجهة الدفاع كما هدد مرمى المنافس باكثر من هجمة لكنها دون جدوى باستثناءتسديدة علي جاسم اخرجها الدفاع الذي نجح في التصدي لكل محاولات الهجوم المتعثر للوطني في مواجهة كانت تتطلب اللعب بحذر وتركيز لكن الهجوم اكد فشلة مرة أخرى في التسجيل قبل تلقي شباك احمد باسل هدفا د40 عكس مجرى اللعب اثر هجمة مرتدة سريعة من كرة حولها احمد دحام الى منطقة الهدف لتجد يوسف ناصر بانتظارها ووضع الكرة على يمين الحارس ويحقق هدف السبق متقدما في الشوط الاول وشكل ذلك دفعة مهمة للفريق الذي تحول للهجوم واستمر بة مع بداية الشوط الثاني مستغلا حالة الارتباك التي سادت خطوط الوطني واستغل المنافس تقدم ومحاولة لاعبي المضيف لادارك التعادل ليقوم لاعب الفريق المنافس بنقل الكرة بشكل جيد وشكلا صاحب الهدفين واحمد دحام مصدر ازعاج دائم للوطني قبل ان يضيف ناصر الهدف الثاني الشخصي ولفريقة د68 من خطأ دفاعي قاتل و معه تراجع اداء الفريق مع مرور الوقت كما زادت الامور سوءا بعد التاخر بالهدفين وسط اتساع حاجز الصمت المطبق بين جمهور الوطني قبل ان يستفيق الفريق من غفوتة ولجأ لاستخدام سلاح البدلاء الذي كان فاعلا وجاء في الوقت المطلوب بعد التغيرات التي أجراها المدرب منذ بداية الشوط الثاني عندما اخرج مهند علي ليشارك بايش وامير العماري بدل من أسامة رشيد وعلي يوسف مكان حسين علي و يوسف الأمين بدل بيتر كوركيس واكاد هاشم بدلا من زيدان إقبال وارتفعت السيطرة للوطني الذي تلقى لاعبوة توجيهات اللعب بضغط هجومي بعد .
وتراجع منتخب الكويت بشكل كبير بعد الهدف الثاني للحفاظ على النتيجة وأصبح مرماه يظهر في الصورة بشكل واضح وتحسن اداء الوطني واندفع للهجوم من جميع المناطق وهدد مرمى الرشيدي الذي تالق وابعد اكثر من كرة صعبة اخطرها لعلي يوسف التي ردها القائم قبل ان تهتز شباكة بصاروخية اكاد من خارج الجزاء ويقلص الفارق في الموعد وعلى بعد ستة دقائق على نهاية الوقت البديل قبل ان يدرك الوطني التعادل بهدف بايش من تسديدة رائعة في الأنفاس الاخيرة ويحفظ ماء وجه الوطني وسط احتفالات جنونية من جماهير المنتخب الذي خرج بتعادل بشق الانفس لكنه افضل من الخسارة التي كانت قائمة لاخر ثانية وهذة مشكلة ظلت تواجه الفريق الذي كان يفترص ان يقدم مباراة متكاملة ومفيدة في ظل ظروف اللعب ونتيجة كوريا امام عمان قبل ان يجد نفسة وسط حسابات معقدة وعلى المدرب ان يراجع اداء الهجوم دون الاعتماد على أسماء بعينها التي فشلت اكثر من مرة دون أن تعكس قدراتها التهديفية ويتعين إيجاد بدلاءمنافسين لهم بعد خيبتهم وادائهم الضعيف وتواضعهم وباتو اسباب تراجع نتائج المنتخب لانة لا فائدة مهما تقدم وتلعب دون أن تسجل المشكلة التي فشل في حلها المدرب.
يدعو للقلق
و لازال اداء الوطني يدعو للقلق وسط زعزة ثقة جماهيرة بة وبات يواجه صعوبات في كل مباراة دون أن يفرض افضليتة ولو مرة ولن تكون مهمة فلسطين الثلاثاء سهلة على الإطلاق لان الفريق لم يصل الى افضل مستوياتة وكاد أن يخذل جمهورة في المواجهة المذكورة الذي تحسر على النتيجة خصوصا مع الكويت للاعتبارات التي تحملها لقاءات الفريقين منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي عبر بطولات خليجي التي اتسمت دوما بالندية والإثارةالعالقة في الأذهان لكن أكثرها متعة وجمال موقعة امس الاول التاريخية التي دخلت عمق التصفيات وسيبقى الحديث عنها الى حين وقبلها نوجة تحية خاصة لجمهور الكويت المرافق للفريق الذي لم يفقد الأمل وشكل عامل مساعد كبير لدعم اداء لاعبي الفريق الواضح ونقل الكرة برهاوة وثقة وقدم المنتخب افضل مبارياتة في التصفيات للان ومتوقع ان تشكل حافزا لتخطي مواجهة عمان في الكويت وذلك سيكون غاية في الأهمية امام احياء امال فرصة اللعب في الملحق
ماذا بعد التعادل
بعد التعادل المخيب زادت مخاوفة الشارع امام تحقيق مهمة التأهل المباشر عندما يواجه كوريا ج هنا في البصرة في الجولة التاسعة ما قبل الأخيرة ومهم ان يقدم كل مالدية في خطوة لاتحمتل غير الفوز ستكون نقطة الانطلاق المباشرة للذهاب الى أمريكا وبإمكان الفريق تحقيق ذلك لأن في وقتها يكون المنتخب الكوري قد ضمن التاهل وهو المتوقع الثلاثاء المقبل وهنا لا نريد أن نقلل من شأن منتخب الأردن لكن الواقع يشير إلى ذلك وكل التوقعات تصب في مصلحة كوريا احد ابرز فرق آسيا وأكثرها تأهلا لكاس العالم بلغت11مرة .
مشوار الوطني
ويختتم الوطني مشواره في العاشر من حزيران المقبل عندما يحل ضيفا على الأردن
وقبلها يتوجب على الجهاز الفني مراجعة سير اللقاء بدقة وشفافية وتحديد الاخطاء ومواجهة اللاعبين فيها وجها لوجه فيها لان الامور لاتحمتل بعد اكثر من الذي يحصل امام مهمة الدفاع عن ألوان المنتخب وعلى الكل تقديم كل الجهود و اللعب بروح عالية والعمل على معالجة الاخطاء ونقترح الابقاءعلى التشكيل الذي أدرك التعادل في الوقت البديل امام الكويت الذي انقذ الموقف عندما قلب الموازين وخفف من توتر الجمهور الذي قبل على مضض نتيجة التعادل لانها في كل الأحوال افضل من الخــــسارة وتداركها فــــي لحظات ستبقى فـــــــــــي ذاكرة الجمهور الــوفي الــذي استــــــمر يقـــــــدم ويـــــدعم المنتخب في كــــل الأوقات والظــــروف واهمية معالجة واقع المهاجمين الذين اكدوا ليس لهم القدرة على التسجيل ما أدى إلى افشال مهمة الوطني في اكثر من مباراة وجميعها حاسمة وهنا يتوجب على الفريق حسم لقاء فلسطين بالنقاط الكاملة وغير ذلك قد يدخل في منعطف خطير . ومؤكد ان الكل لايربد ان تتكرر الخيبة التي متى فيها الوطني حين فشل في التاهل الى كاس العالم في محاولات تكررت بعد التأهل في بطولة المكسيك 1986 ويقف اليوم امام فرصة قد لا تتكرر.