بيئة ميسان تدعو إلى إيجاد طرق بديلة في معالجة التلوّث
العراق يتلقى دعماً أممياً للتكيّف مع المناخ
بغداد - ابتهال العربي
ميسان - علي قاسم الكعبي
يواصل العراق جهوده في التصدي للتحديات المناخية، ولاقت تلك الجهود اشادة على المستوى العالمي، فقد سلطت وسائل اعلام دولية، على برامج واعمال ينفذها العراق في مجال تحسين المناخ ومعالجة التصحر، مادعا الامم المتحدة الى تخصيص تريليونات الدولارات لدعم البلدان في التكيف مع تغير المناخ، ومن بين هذه الدول العراق.
وفي تقرير دولي اطلعت عليه (الزمان) تمت الإشارة الى (دور العراق في مواجهة تحديات البيئة والحد من التصحر، عبر اطلاق حملات التشجير وتوسيع المساحات الخضراء في عديد من المدن)، مبيناً ان (مؤتمر الأمم المتحدة المعني المعني بتغيير المناخ يتضمن منح تريليونات الدولارات لمساعدة البلدان المعرضة للمخاطر المناخية على التكيف مع تغير المناخ، ومن بين هذه الدول العراق)، وأوضح التقرير ان (الامم المتحدة تشجع العراق على ادامة حملات التشجير التي تنفذ، للمساهمة في تقليل نسبة التصحر والتلوث في المدن). ووفقاً لتقديرات منظمة الأغذية والزراعة الفاو، التابعة للأمم المتحدة، فإن (مساحات الغابات في العراق لا تشكل سوى 8250 كيلومتراً مربعاً، أي 2 بالمئة من إجمالي العراق)، بحسب المركز، مؤكداً ان (الطقس المتطرف والتغييرات المناخية، والعواصف الرملية وشح الأمطار، وأزمة الاحتباس الحراري ساهمت بانخفاض الغطاء النباتي في العراق، كما ساهمت قلة الغطاء النباتي بارتفاع معدلات التلوث وتأثيراته المباشرة على صحة الانسان وتهديده المباشر للامن الغذائي).
اشجار معمرة
على صعيد متصل، فصلت وزارة البيئة، قانون حماية وتحسين البيئة لمنع إزالة الأشجار المعمرة والغابات. وقال الناطق باسم الوزارة، لؤي المختار، ان (قانون حماية وتحسين البيئة يمنع قطع الأشجار المعمرة التي يزيد عمرها عن 30 سنة)، مشيراً الى ان (قرار قطع الأشجار بمسؤولية المحافظ)، واوضح المختار، ان (القانون يمنع تجريف وازالة الغابات أو البساتين، وكل المساحات الخضراء). ونظمت مديرية التغيرات المناخية، التابعة الى الوزارة، بالتنسيق مع مديرية بيئة ميسان، وبرنامج الأغذية العالمية دبليو اف بي، ورشة عمل لمقاومة التغيرات المناخية، بحضور محافظ ميسان ونائبيه، وممثلين من المنظمة. وقال مدير اعلام بيئة ميسان لـ (الزمان) امس ان (الورشة جاءت ضمن جهود تنفيذ خطط التكيف المحلية في المحافظات الأكثر هشاشة في العراق)، على حد وصفه، وتطرقت الورشة الى (مناقشة الفجوات والتحديات التي تعيق تنفيذ الخطوات المستقبلية لمواجهة تحديات المناخ)، بدوره اكد مدير عام دائرة حماية وتحسين البيئة في المنطقة الجنوبية، محسن عزيز، امس (أهمية التعاون في وضع استراتيجيات فعالة لحماية البيئة الميسانية على وجه الخصوص، وضمان سلامة المواطنين)، وتحدث مدير بيئة ميسان، باسم محمد حبين، خلال محاضرة قدمها خلال الورشة عن (تأثير التغيرات المناخية على مختلف القطاعات مثل الصحة والزراعة والسكان، مستعرضاً الحلول الممكنة للتخفيف من هذه التأثيرات، بما في ذلك استخدام الطاقة البديلة وتقليل الاعتماد على النفط، وتعزيز دور التوعية البيئية في المجتمع). في غضون ذلك، باشرت شركة نفط ميسان، التابعة الى وزارة النفط، بحملة لزراعة وتشجير المواقع النفطية، للحد من التلوث. وذكر مدير اعلام الشركة لـ (الزمان) امس انه (تمت المباشرة بزراعة مقر الشركة ومحطة عزل غاز العمارة كخطوة بيئية مهمة في التخفيف من آثار التغيرات المناخي، وخلق بيئة صحية وآمنة خالية من التلوث)، لافتاً الى (تنزيع الشتلات بين أكاسيا، قطب الساحل، فرشة البطل، وبمبر، وغيرها، لزيادة المساحات الخضراء وتحسين بيئة العمل)، وتابع ان (الحملة مستمرة لإكمال جميع الحدائق داخل مقر الشركة والمواقع النفطية، بهدف العمل على خلق حزام أخضر مستدام داخل المواقع). ورجح وكيل الوزارة، جاسم الفلاحي، ارتفاع نسبة التلوث، لغياب التقانات الحديثة في المعامل الصناعية، مؤكداً ان اهم أسباب التلوث يتعلق بحرق النفايات في مكبات الطمر غير الصحية. وقال الفلاحي في تصريح ان (الجهات المعنية بحثت في حلول لمواجهة ازمة التلوث، وإدخال التقنيات المناسبة الى المصانع حسب توجيهات رئيس الوزراء).
مدينة مكتظة
مبيناً ان (وزارة النفط أبدت استعدادها لتزويد تلك المصانع بوقود الغاز المسال الصديق للبيئة)، وأشار الى ان (الهدف الحقيقي هو تقليل احمال الملوثات البيئية وتأثيراتها على المدن، لاسيما في بغداد)، وأوضح الفلاحي ان (العاصمة مدينة مكتظة سكانياً، وتشهد مشاريع تطوير البنى التحتية والاختناقات المرورية، وذلك يتطلب المزيد من الاعمال الاولية والطابوق الذي تنتجه المعامل، وبالنتيجة ذلك يتطلب معالجات للتلوث الناتج من حركة المعامل)، بحسب تعبيره، لافتاً الى ان (وزارة البيئة تسعى الى تكريس الجهود في تحسين جودة الهواء، وتقليل نسبة الانبعاثات الضارة واليات الحرق)، وأضاف ان (الوزارة تشجع على ادخال تقانات حديثة تراعي المحددات البيئية، ومخلفات التلوث وتأثيراتها على صحة الانسان).