باريس تحذر من مواجهة مع إيران حال فشل مفاوضات النووي
باريس- الزمان
حذّر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، من أنّ مواجهة عسكرية مع إيران ستكون شبه حتمية إذا فشلت المفاوضات بشأن برنامجها النووي. وقال بارو خلال جلسة استماع أمام الجمعية الوطنية إنه (في حال الفشل، فإنّ مواجهة عسكرية تبدو شبه حتمية، الأمر الذي ستكون له تكلفة باهظة تتمثل في زعزعة الاستقرار في المنطقة بشكل خطر، وذلك بعد أيام على توعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـقصف إيران إذا واصلت تطوير برنامجها النووي)، وأضاف بارو إنه (بعد مرور عشرة أعوام على التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، ما زالت على حالها ثقتنا وقناعتنا)، وتابع (يجب ألا تحوز إيران أبدا سلاحا نوويا)، وأوضح بارو أنّ (أولويتنا هي التوصل إلى اتفاق يقيّد البرنامج النووي الإيراني بشكل دائم ويمكن التحقّق منه)، مشدداً على أنّه (لم يتبقَّ أمامنا سوى أشهر قليلة حتى انتهاء هذا الاتفاق)، مندداً (بسياسة رهائن الدولة في إيران)، وأعلن أنّ (باريس ستتقدّم قريبا بشكوى ضد طهران أمام محكمة العدل الدولية لانتهاكها الحق في الحماية القنصلية لمواطنَين فرنسيين ما زالا محتجزَين في إيران)، ولفت الى ان (بلاده ستزيد الضغوط على النظام الإيراني لإطلاق سراح سيسيل كولر وجاك باري المحتجزَين منذ العام 2022)، معلنا (فرض عقوبات أوربية إضافية على المسؤولين الإيرانيين عن سياسة رهائن الدولة في الأيام المقبلة). وتتزايد المخاوف مع وصول المحادثات بشأن برنامج إيران النووي إلى طريق مسدود. وعقد الرئيس إيمانويل ماكرون، اجتماعا لمجلس الدفاع بشأن إيران، بينما تواجه طهران مجموعة تحديات وأزمات استراتيجية في الشرق الأوسط. ومنذ عقود يشتبه الغرب، وفي مقدّمته الولايات المتّحدة، بأنّ إيران تسعى لحيازة سلاح ذرّي، لكنّ طهران تنفي هذه الاتهامات وتقول إنّ برنامجها النووي مخصّص حصرا لأغراض مدنية. فيما توعّد المرشد الإيراني علي خامنئي، بتوجيه ضربة شديدة إلى من يعتدي على بلاده، بعدما هدّد الرئيس الأمريكي بتوجيه ضربة لإيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها بشأن ملفها النووي. وفي العام 2015، أبرمت إيران والقوى الكبرى الصين وروسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا، اتفاقا ينص على رفع عدد من العقوبات عنها مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. ولكن في العام 2018، سحب ترامب بلاده من الاتفاق النووي، وأعاد فرض عقوبات على إيران.