تناقض الآراء في الساحة الإفتراضية
عبدالهادي البابي
لم يعد تقييم الأحداث وتحليلها حكراً على المحللين وأصحاب الرأي والأختصاص الذين يملكون الباع الطويل في هذا المجال ...ولكن تعدتها إلى الرأي العام نفسه الذي صار في الآونة الأخيرة هو من يحلل ويتوقع ويستنتج ويكشف عن خبايا وأسرار الأحداث السياسية والإجتماعية وحتى الرياضية .. ولهذا نلاحظ بشكل واضح حجم التناقض في الآراء على شبكات التواصل الإجتماعي لدرجة لم نكن نتوقعها ، وهذا يحصل بسبب عامل التأثير المباشر والقوي لتلك الأحداث على الفكر الجمعي .. فيجب أن نتوخى الحذر قبل أن نصدق ونتداول أي معلومة خبرية معروضة في السوق الرقمي...إذ يترتب على ذلك مجموعة من التأثيرات السلبية التي تقودنا إلى الوراء، وعلينا أن لا نكون وسطاً ناقلاً لأي معلومة مجهولة المصدر، أو أي فكرة تعّبرعن الحق ولكن يُراد بها الباطل ، أو إشاعة من شأنها تحريف الإنتباه عن هدف معين وتشتيته إلى مجموعة أخرى من الأهداف المخالفة لمنهجنا... كما لاينبغي نشر الأخبار - حتى وإن كانت حقيقية- في حالة إنها تؤدي الى نتائج سلبية على مزاج الرأي العام ..وعلينا معرفة الأسلوب الصحيح في التعامل مع فوضى الآراء المتضاربة التي باتت هي من تحرك الواقع بشكل غريب..!