الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
السليمانية تودّع الدورة 29 لمهرجان كلاويز الثقافي

← بواسطة azzaman

تظاهرة إبداعية تجمع الأدباء والفنانين وتفتح آفاق الحوار

السليمانية تودّع الدورة 29 لمهرجان كلاويز الثقافي

 

السليمانية - باسل الخطيب

اختتمت مدينة السليمانية، فعاليات الدورة التاسعة والعشرين لمهرجان كلاويز الثقافي، الذي جمع نخبة من المفكرين والأدباء والمثقفين والفنانين من العراق والدول العربية والأجنبية، تحت شعار (كلاويز.. منبر الثقافات المتنوعة)، مجدداً حضوره بوصفه مساحة للحوار وتبادل الرؤى وتلاقي الثقافات والتجارب الإبداعية، في تظاهرة ثقافية امتدت ثلاثة أيام، وشهدت فعاليات أدبية وفنية وفكرية متنوعة استقطبت حضوراً متميزاً من النخب الأدبية والفنية الكردية والعربية والأجنبية، وتوزعت فعالياته بين جلسات الشعر والقصة والعروض الموسيقية والغنائية، إلى جانب ندوات تناولت دور أدوات القوة الناعمة في بناء الثقافة وتعزيز حضورها في المجتمع.

معارض للفن

كما تضمن البرنامج ثلاثة معارض للفن التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي والكتب العربية والكردية. إذ سجل مشاركون عرب وأجانب غياب الترجمة عن بعض الفعاليات، ولاسيما حفل الافتتاح، بما في ذلك الفيلمان الوثائقيان اللذان تناولا تاريخ المهرجان والسيدة كلاويش خان، الأمر الذي حرمهم من متعة المتابعة والاستفادة من مضامين العرضين. غير أن إدارة المهرجان تداركت هذا النقص خلال الندوات الفكرية، من خلال توفير الترجمة بما أتاح للمشاركين متابعتها والتفاعل مع موضوعاتها. واستقطب معرض الفن التشكيلي المصاحب للمهرجان، الذي أشرف عليه الفنان محمد فتاح، اهتماماً واسعاً من المشاركين والزوار، لما احتضنه من لوحات ومنحوتات عكست تنوع المدارس والاتجاهات الفنية وثراء التجارب الإبداعية.

وتميز المعرض بمشاركة نخبة من الفنانين المعروفين، بينهم فيصل لعيبي وسعد العاني والاكاديمية نعيمة محمد وجيمن إسماعيل وبختيار بمو ونياز عثمان وساكار فاروق وصالح النجار، إلى جانب أسماء فنية مهمة أخرى. ورصدت (الزمان) آراء مجموعة من المشاركين وانطباعاتهم بشأن المهرجان، فضلاً عن تطلعاتهم لتطوير تجربته وتوسيع آفاق مشاركاته في الدورات المقبلة. ووصف الإعلامي الرائد زيد الحلي (المهرجان بأنه جسد الدور التنويري للسليمانية لتكون بحق عاصمة الثقافة الكردستانية). معرباً عن تطلعه إلى (توسيع خيمة المشاركة العربية والأجنبية واستضافة المزيد من المبدعين، بما يتيح التعريف بالسليمانية وتجاربها في مختلف المجالات، وعدم الاقتصار على مجموعة مكررة من الأسماء). 

من جانبه، شدد الفنان التشكيلي فيصل لعيبي على (أهمية استمرار المهرجان وتطويره ليزدهر ويضم فنانين من أنحاء المعمورة). مشيداً بـ(الجهود النبيلة التي تقف وراء تنظيمه وضمان استمراره).

أما الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العراقيين علي الفواز،  فدعا إلى (تكريس هذا التقليد الثقافي وتوسيع مساحة المشاركة العراقية، وفتح مسارات جديدة للحوار بشأن الشراكات الإبداعية بين إقليم كردستان وبقية المحافظات العراقية، بما يعزز فضاءات الحوار والتفاعل). مشدداً على (ضرورة تبني برامج واسعة للترجمة بين الثقافتين العربية والكردية، وتشجيع الشباب العرب والكرد على المشاركة في فعاليات المهرجان).

من جانبها، رأت الأديبة عالية طالب إن (المهرجان أكد قدرته على احتواء الثقافة، لكنه عجز عن كسر حاجز اللغة). معربة عن تطلعها إلى إن (يكون كلاويز برجاً ثقافياً عابراً لحدود اللغة والثقافة والتاريخ والجغرافية). كما أشادت الباحثة التربوية اللبنانية ندين حيدر، بتجربة المهرجان، معتبرة إن (السليمانية أثبتت بجدارة أن المستقبل بأيد أمينة). مؤكدة إن (جذور الثقافة التي يغرسها مهرجان كلاويش ستزدهر في مستقبل الأجيال)). بدوره، أعرب مدير الفنون التشكيلية في محافظة دهوك فتاح محمد عن أمله في إن (يواصل المهرجان أداء دوره الثقافي المتميز، ويحافظ على استقلالية رسالته الإبداعية بعيداً عن التجاذبات السياسية).  ولم تقتصر فعاليات المهرجان على الأنشطة الأدبية والفنية، إذ امتدت إلى الجانب التوثيقي والمعرفي، من خلال توزيع مجموعة من المطبوعات التعريفية والإصدارات الثقافية، في مقدمتها الجريدة اليومية الخاصة بتغطية فعاليات المهرجان، وعدد جديد من مجلة (كلاويز)، وديوان الشاعر الراحل شيركو بيكس (سبعون نافذة متجولة)، بترجمة عربية أنجزها الدكتور نوزاد أحمد أسود، فضلاً عن المجموعة القصصية باللغة العربية (الحيوانات تستعيد ذاكرتها) للكاتب إبراهيم محمود.

عروض وجوائز

واختتم المهرجان فعاليات يومه الثالث والأخير ببرنامج فكري وثقافي وفني متنوع، استهل بجلسة حوارية ومراسم توقيع ديوان الشاعر نوزاد علي أحمد الموسوم (الانتظار تلون بالنار)، إلى جانب عرض فيلم عن الشاعر الراحل سامي هادي، أعدته فضائية (كورد سات)، تناول سيرته وتجربته الشعرية، وتضمن استذكار منجزه وتكريم عائلته، فضلاً عن إلقاء قصيدة للشاعر باسط حمه غريب. وشهد البرنامج عروضاً موسيقية وغنائية قدمتها فرقة (لور) الفولكلورية وفرقة الفنون الشعبية في السليمانية، قبل أن تلقي المشرفة على المهرجان الدكتورة ابتسام إسماعيل قادر، كلمة الختام، أعقبتها مراسم تكريم الجهات التي أسهمت في تنظيم المهرجان وإنجاح فعالياته.

 


مشاهدات 30
أضيف 2026/11/08 - 3:41 PM
آخر تحديث 2026/11/08 - 11:59 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 2 الشهر 17163 الكلي 16667697
الوقت الآن
الإثنين 2026/11/9 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير