حچاية التنگال
سعد العبيدي
عرس سياسيينا بالعراق العظيم عرس واوية، ينفض بسرعة، لأن يبين الواوية همهم بطنهم أكثر من العرس وطلايبه، لذلك يفضوه ويروحون على باب الله مستعجلين، يتلگطون رزقهم: دجاجة تايهة هنا، أو جريذي توه طالع من الزاغور هناك. هيچ يخلصون يومهم ويستعدون لآخر.
ويبين السياسيين من أهل الحاكمية عدنا هم مستعجلين، ويريدون يفضون أعراسهم بسرعة مثل الواوية، حتى يروحون على باب الله يشوفون أرزاقهم.
لكن فضّة العرس عند أهل السياسة غير فضّة العرس عند الواوية؛ همه من يفضوه يبدون يحچون ويلومون ويسقطون، وإذا تجي الفرصة ما عدهم مانع جوّه الحزم يضربون، بينما الواوية بس تعوّي.
والتشبيه هذا واضح بسلوك أهل الإطار الي فضّوا عرسهم أخيرًا، وبدت المشاكل بيناتهم، والخلافات والتسقيط، وصار الحچي بالمكشوف: جهات مقاومة بدت تضغط تريد الثمن، مناصب ونفوذ وامتيازات، غير الي عدها من عقود وسيطة وأراضي وشركات ومقاولات. وفوگاها تگول: تنطوني كل هذا، وما إلكم حق تطلبون مني تسليم سلاحي، لأن كل سلاحي هو ملك الإمام.
وفي آخر المشهد، وگف الواوي أمام كبير أهل السلاح وخاطبه بلغة بليغة: غلبتني!