الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
محام لـ (الزمان): إلغاء الأمر الإداري لا يجيز المساس بالحقوق المسجّلة أصولياً

← بواسطة azzaman

جدل قانوني بشأن تملّك العقارات في كردستان

محام لـ (الزمان): إلغاء الأمر الإداري لا يجيز المساس بالحقوق المسجّلة أصولياً

 

السليمانية  - الزمان

بغداد - ابتهال العربي

أثار قرار محكمة القضاء الإداري في السليمانية، بإلغاء أمر إداري سابق كان ينظم تسجيل العقارات بأسماء مواطنين عراقيين من خارج إقليم كردستان وأجانب، جدلاً واسعاً بشأن الضوابط القانونية لتملك العقارات في المحافظة، بعد تداول أنباء عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت عن منع العراقيين العرب من شراء العقارات وتسجيلها في المدينة، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات بشأن القرار وانعكاساته على الملكيات المسجلة أصولياً ومصير أصحابها. وأصدرت رئاسة محكمة استئناف السليمانية٬ توضيحاً للرأي العام، أكدت فيه أن (القرار القضائي المرقم 57/ ك /2026، الصادر في 21 تشرين الأول الماضي، لا يعد منعاً عاماً لتملك العراقيين من بقية المحافظات للعقارات في السليمانية، مشددة على أنه لم يكتسب الدرجة القطعية بعد، ولا يمكن تعميمه على حالات أخرى تختلف في ظروفها ومعطياتها القانونية)٬

تنمية اقتصادية

ويعود أصل القضية إلى (أمر الإدارة المحلية في السليمانية خلال 2016، الذي كان يتيح تسجيل الدور والشقق بأسماء مواطنين من خارج الإقليم، وفق آليات خاصة ارتبطت بعنوان التنمية الاقتصادية والسياحية)٬ وادى قرار محكمة القضاء الإداري بإلغاء ذلك الأمر الإداري، الى (اثارة تساؤلات بشأن الأسس القانونية والإدارية التي استند إليها، ولا سيما أن الأمر الملغى كان ينظم حالات محددة لتسجيل العقارات، فيما لم يتضح بصورة نهائية ما إذا كانت تداعيات القرار ستقتصر على المعاملات المرتبطة بذلك التنظيم أم تمتد إلى إجراءات أخرى). وفي قراءة قانونية للملف، يرى المحامي وليد عبد الحسين آل جبر٬ أن (إلغاء الأمر الإداري لا يعني بالضرورة إلغاء الملكيات العقارية التي اكتسبت صفتها القانونية وسجلت أصولياً)٬ مؤكداً أن (إلغاء ملكية عقارية قائمة يستوجب أحكاماً قضائية وإجراءات قانونية محددة، تتوافر فيها الشروط والضمانات والمدد الزمنية التي يقررها القانون)٬ وبين آل جبر لـ (الزمان) امس أن (حكومة الإقليم لا تمتلك، من وجهة نظره القانونية، صلاحية إلغاء الملكيات العقارية المسجلة أصولياً بصورة مباشرة، إذ إن المساس بحقوق الملكية الخاصة يتطلب اتباع المسارات القضائية والقانونية المختصة، وعدم الاكتفاء بإلغاء أمر إداري لتنفيذ إجراءات تمس حقوق الأفراد)٬ مشيراً الى أن (القرار ما دام لم يكتسب الدرجة القطعية، فإنه لا يزال قابلاً للطعن أمام الجهات القضائية المختصة، الأمر الذي يتيح للمتضررين، سواء كانوا من المواطنين الذين اتخذوا من السليمانية مكاناً للإقامة والعمل والاستثمار منذ سنوات طويلة او من أصحاب العقارات الآخرين، اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحماية حقوقهم)٬

كما أوضح أنه (للمواطن المتضرر حق الطعن بالقرار أمام المحاكم المختصة في الإقليم، وصولاً إلى المحكمة المركزية العليا، إذا توافرت الأسس والإجراءات القانونية اللازمة للطعن بعدم دستوريته، في حال اكتسابه الدرجة القطعية واستكمال مراحل التقاضي ذات الصلة)٬ لافتاً إلى أن (أي إجراء يمكن أن يترتب على القرار ينبغي أن يراعي مبدأ المساواة بين المواطنين الذي كفله الدستور العراقي، فضلاً عن ضمانات حماية الملكية الخاصة، وعدم التوسع في تفسير الأحكام القضائية بما يتجاوز حدودها ومنطوقها القانوني). مردفاً بالقول أن (أي غموض في الضوابط المنظمة لتملك العقارات قد ينعكس على ثقة المستثمرين والمتعاملين في السوق، خصوصاً المواطنين القادمين من المحافظات الأخرى الذين اختاروا السليمانية مقراً للإقامة أو العمل أو الاستثمار، الأمر الذي يجعل حسم الجدل القانوني وتحديد نطاق القرار أمراً مهماً٬ لتجنب الإضرار بمصالح الأفراد والأنشطة الاقتصادية).

قوانين نافذة

وأفادت محكمة استئناف السليمانية بأن (منطوق القرار اقتصر على إلغاء أمر إداري من ناحية الاختصاص، ولم يتضمن حكماً عاماً يمنع العراقيين من خارج الإقليم من تملك العقارات)٬ وشددت رئاسة المحكمة على أن (تملك العقارات في السليمانية يخضع، شأنه شأن بقية المدن العراقية، لأحكام الدستور والقوانين النافذة، وفي مقدمتها قانون تسجيل العقارات، مؤكدة عدم وجود مانع قانوني عام يحول دون تملك مواطني المحافظات الأخرى الشقق والدور والعقارات في المدينة بصورة قانونية، وأن الدستور يكفل المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات من دون تمييز على أساس الجنس أو الطائفة أو الانتماء المناطقي). وتبرز القضية أهمية أن (تتولى الجهات المعنية توضيح ما إذا كانت هناك عقارات أو معاملات محددة مشمولة بالقرار، وآليات إبلاغ أصحاب العلاقة، والفرص القانونية المتاحة أمامهم للاعتراض والطعن، بما يضمن عدم اتخاذ إجراءات تمس حقوقهم من دون اتباع الأصول القانونية)٬

ويصف توضيح الرئاسة بشأن عدم اكتساب القرار الدرجة القطعية بأنه (رسالة طمأنة لأصحاب العقارات والمواطنين المعنيين، لكون القضية لا تزال ضمن مسارها القضائي وقابلة للتغيير أو التعديل أو الإلغاء وفق ما تسفر عنه مراحل الطعن)٬ لافتاً الى أن (القرار تناول حالة خاصة، وأن الإلغاء انصب على أمر إداري من ناحية الاختصاص، وفق ما جاء في توضيح رئاسة المحكمة، وليس حكماً يسمح بتفسيره خارج حدوده القانونية أو تحميله دلالات تحمل معنى اخر)٬ وأضاف ال جبر ان (الجدل المتصاعد والتفسيرات المتباينة، يبقى الفيصل في القضية هو ما ستنتهي إليه مراحل التقاضي، ومدى وضوح الإجراءات التي ستتخذها الجهات الإدارية المختصة، بما يحفظ حقوق أصحاب الملكيات ويضمن تطبيق القوانين بين جميع المواطنين من دون تمييز، ويضع حداً للتأويلات التي أثارت القلق في الأوساط العقارية والاستثمارية).


مشاهدات 52
أضيف 2026/11/07 - 2:28 PM
آخر تحديث 2026/11/07 - 11:24 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 2068 الشهر 14987 الكلي 16665521
الوقت الآن
السبت 2026/11/7 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير