بغداد تعزي عمّان بضحايا الهجوم وتؤكد رفض الإرهاب والتطرف
أساقفة العراق يدينون إعتداء الكرك والعاهل الأردني يتوعّد الجناة
بغداد - ندى شوكت
عمان - رند الهاشمي
دان مجلس أساقفة العراق الكاثوليك، الاعتداء المسلح الذي استهدف كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة حمود بمحافظة الكرك الأردنية، وأسفر عن سقوط ضحايا وجرحى أثناء اجتماعهم للصلاة وتوديع أحد أحبائهم. وقال بيان للمجلس تلقته (الزمان) أمس إن (أساقفة العراق الكاثوليك تلقوا بحزن عميق نبأ الاعتداء المسلح الذي أودى بحياة أبرياء وأصاب آخرين بجروح، حيث كانوا مجتمعين للصلاة وتوديع أحد أحبائهم). وأضاف إن (المجلس يقف إلى جانب العائلات المفجوعة، ويحمل في صلواته الضحايا والجرحى، سائلاً الرب إن يسند القلوب المنكسرة ويمنحها التعزية والقوة). وشدد البيان على إن (الاعتداء على الحياة البشرية وانتهاك حرمة بيوت الله شر لا يمكن تبريره بأي ذريعة، وإن حياة الإنسان وكرامته أمانة تستوجب الحماية، ما يستدعي تجديد الالتزام بمواجهة العنف والتطرف والتحريض على الكراهية، وترسيخ احترام الإنسان وحقه في العيش والصلاة بأمان). داعياً إلى (تجسيد الأخوة بين المسيحيين والمسلمين من خلال مساندة العائلات المنكوبة والعناية بالجرحى، وتعزيز وحدة المجتمع الأردني وحماية العيش المشترك). من جانبه، أكد ملك الأردن عبد الله الثاني، إنه سيواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات. وقال عبد الله الثاني أمس (سنواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات). واضاف (من توهم إن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا). وتابع (سنضرب بيد من حديد من تطاول على بلدنا).
ودانت الحكومة العراقية، الهجوم الإرهابي الذي استهدف الكنيسة. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (العراق يعرب عن شديد إدانته للعمل الإجرامي الإرهابي الجبان الذي استهدف الكنيسة على أيدي جماعات تكفيرية مجرمة). وأضاف إن (الاعتداء يثبت أن الإرهاب جذر للشر عانى منه الشعب العراقي وواجهه بحزم، ما يستدعي الوقوف صفاً واحداً ضد الأصوات التي تهدد أمن المجتمعات وسلمها الأهلي). كما اعرب وزير الخارجية فؤاد حسين في اتصال هاتفي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، أمس عن (إدانته الشديدة للهجوم الذي استهدف مشيعين خلال جنازة داخل الكنيسة، وتضامن العراق مع الأردن في مواجهة الإرهاب).
مقدماً (تعازيه لقيادة المملكة وشعبها وعائلات الضحايا، ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين). وأكد حسين إن (الإرهاب يسعى إلى بث الفرقة والفتنة بين مكونات المجتمع، ما يتطلب تعزيز التعاون والتضامن لمواجهته). فيما أعرب الصفدي عن (تقديره للموقف العراقي). كما دان رئيس الجمهورية نزار آميدي، الهجوم الإرهابي. وأكد في بيان أمس إن (العراق يقف متضامناً مع الأردن، ويدعو إلى تضافر الجهود للقضاء على الإرهاب وحماية أمن الشعوب واستقرارها). وقدم (تعازيه لعائلات الضحايا وتمنياته بالشفاء للمصابين).
بدوره، ، أكد رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأردني مازن تركي سعود القاضي، أمس (رفض العراق جميع أشكال الإرهاب والعنف والتطرف، وإدانته الأعمال الإجرامية التي تستهدف الأبرياء وتهدد الأمن والاستقرار). معرباً عن (تعازيه للأردن قيادة وحكومة وشعباً ولأسر الضحايا). على صعيد متصل، وصف رئيس التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، استهداف دور العبادة المسيحية في الأردن بإنه (عمل إرهابي تقف وراءه أذرع الاستعمار والاستكبار، ومنها داعش وأضرابها، ممن يشوهون سمعة الدين والسلام والإنسانية). ودعا في تدوينة على منصة إكس أمس إلى (تغليب الحكمة والسلام والاعتدال). مقدماً (تعازيه للمسيحيين، ومتمنياً لهم السلام في ربوع الإسلام). كما أعربت دول، عن تضامنها مع الأردن، إثر الاعتداء الإرهابي، مؤكدة إدانتها الشديدة لاستهداف المدنيين ودور العبادة، ورفضها جميع أشكال العنف والتطرف.
وكانت مديرية الأمن العام الأردنية، قد اعلنت استشهاد 6 أشخاص وإصابة 28 آخرين، جراء حادث إجرامي استهدف مشيعين خلال جنازة في محافظة الكرك. وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام في بيان إن (الحادث أسفر، وفق الحصيلة الأولية، عن استشهاد 6 أشخاص وإصابة 28 آخـــرين).