إنتفاضة تشرين
قاسم حسين صالح
من عادتي انني استطلع رأي الشارع العراقي في القضايا المهمة كهذه، ولأنني كلفت ان اكون وسيطا بين المتظاهرين والحكومة ، فأنني توجهت الى قياداتهم، بالآتي:
(لو كنت وسيطا بين الحكومة والمتظاهرين، ما المطالب «الآنية،العاجلة» التي يمكن ان يوافق على تنفيذها الطرفان خلال مدة من شهر الى ستة اشهر- حدد ثلاثة مطالب فقط.
بلغ عدد المستجيبين (3132) فردا بينهم اكاديميون ومفكرون واعلاميون،تباينت اجاباتهم بين علمية وممكنة التنفيذ وأخرى تعجيزية واخرى انفعالية تعكس سخرية المزاج العراقي،اليكم نماذج منها كما هي بالنص.
• آني ما كاتلني غير هالدستور..الغوه وخلصونه منه..والأحسن،ادفنوه بصحراء الأنبار.
• وعيونك دكتور ما يصير كل حل ما دام ايران مجلبه بياختنه
• احسن حل..نستورد دستور من سويسرا ونخلص.
وكانت هنالك اجابات تشاؤمية ،لكن احتمالها هو المرجّح، تجسدها هذه الأجابة:
(كل التمنيات والاحلام والوعود والاكاذيب الحكومية تصطدم بواقع لا يدرك حقيقته العراقيون عموما وحسنو النية خصوصا. الصراع الجاري اليوم صراع حياة او موت بالنسبة للطغمة الحاكمة..صراع بين شعب مقموع منهوب وبين احزاب عشعشت 16 عاما ،قادتها وساستها لملموم جمعوا من شوارع وملاهي العالم واستلموا حكما وثروة اغنى بلد..واليوم تريدونهم بتظاهرات سلمية شبابية غير حزبية وعفوية، يتلقون القنابل برؤوسهم العارية، فهل من المعقول ان يتنازل هؤلاء القتلة عن بحبوحة عيشهم ليسلموها لشباب لا يملكون غير رؤوسهم وصدورهم العارية. ثقوا بالله انهم لن يسلموها الا على أسنّة الرماح لأنهم يعتبرونها معركة حياة او موت).
وكان افضل الحلول المقترحة هو:
قيام مجلس النواب باقالة رئيس الوزراء ( عادل عبد المهدي)،وتكليفه بمهمة حكومة تصريف الاعمال،ومن ثم اقرار القوانين الخاصة بالانتخابات وموعدها باقرب فرصة ممكنة، واصدار حزمة القوانين المطلوبة ،ومن ثم يحل المجلس نفسه محتكما الى ارادة الشعب، على ان يأخذ القضاء دوره الفعلي بعيدا عن التسلط السياسي في محاسبة القتلة والفاسدين وفقا للقانون النافذ.
وكنت قد نشرتها في حينه ،موثقة في مقالة قدمتها للوفد، داعيهم الى ان يوحدّوا مطاليبهم مبتدئين بالممكن..وقد تحقق باقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.