حسين الطائفيين وشهداء تشرين
قاسم حسين صالح
المفارقة، أن السلطة في زمن يزيد احتكرت الثروة لنفسها ولأقارب السلطان وعاشوا حياة الترف والبذخ وتركت الناس تعيش حياة بائسة، وهو ما حاصل في العراق من ثلاثة وعشرين عاما. فوزارات الدولة ومؤسسات الحكومة جرى تقسيمها بين عوائل معتبرين العراق غنيمة لهم.وبسببهم بلغت نسبة من هم دون خط الفقر في زمن ترليونات النفط (13بالمئة) وفقا لتقريري لجنة الاقتصاد النيابية ووكالة المساعدات الأمريكية،وارتفعت لتصل(30بالمئة) بعد 2014 وفقا لوزارة التخطيط،ما يعني ان اكثر من سبعة ملايين عراقي عاشوا بأقل من دولارين في اليوم .
وما اصلحوا الحال ، بل ارتفع عددهم ليصل (13) مليون فقيرا في (2020) وفقا لوزارة التخطيط ، فيما الذين تولوا السلطة امتلكوا البيوت الفاخرة في عواصم الدنيا ، ويتقاضون رواتب ضخمة وامتيازات خيالية..ومع ذلك يواصلون لبس السواد ولطم الصدور في مواكب عزاء الحسين..في أقبح نفاق شهده تاريخ العراق السياسي..ولهذا كانت انتفاضة تشرين التي رفعت شعار الحسين (الأصلاح) وتلـــــــــــبية لدعوة المرجعية التي (بح صوتها) فقوبلوا بالنار وقتلوا ستمائة شهيدا ،واحتفـــــــلوا بما اعتبروه انتصارا على الفتنة!