حچاية التنگال
سعد العبيدي
سميناه يوم الاستقلال، واحتفلنه بيه، وألقينه كلمات حيل حماسية عن كفاحنا المسلح الي أجبر الأجنبي البغيض على الانسحاب مهموما، يجر أذيال الخيبة، وانطينه عطلة ممتدة أربعة أيام لإراحة رجال الميدان الي ساهموا بهذا الانتصار، غير التهاني بين الكبار لتعزيز الشعور بزهوّ التفوق على الاستكبار. وكل القصة وما بيها: انتهت مهام قوات التحالف الي كانت محددة أصلًا باتفاق بين العراق والتحالف الدولي الي يقودوه الأمريكان.
وعموما طلعة العساكر الأجنبية من أراضي البلد شي زين، والناس تريده، وتسعاله حتى تشعر بقوة بلدها، واعتماده على نفسه بقضايا الأمن، الي تعتبر عدنه، وعند الغير من أهم القضايا.
لكن الاستقلال فعل يحس بيه المواطن، ويقتنع بحصوله. واشلون يحس ويقتنع ويدافع، والسيد رئيس مجلس النواب يگول: الرئيس الأمريكي ترامب أبلغ الزيدي بأنه لن يسمح بأي تدخل خارجي في العراق.
وإيران تگول: لن نسمح بأي تدخل خارجي في العراق.
زين إذا ذوله اللواعيب الاثنين كل واحد منهم يگول ما أسمح لأحد يتدخل بالعراق، فهذا استقلالنه لو استقلالهم؟ وإذا مواطن عراقي يلوّح بالعلم الإيراني، وهو يحتفل باستقلال العراق، فاشلون تريدون من عدنه نقتنع بالاستقلال؟