الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
محادثات بين السيسي وجينبينغ في أول زيارة للقاهرة منذ عقد

بواسطة azzaman

محادثات بين السيسي وجينبينغ في أول زيارة للقاهرة منذ عقد

 

القاهرة, (أ ف ب) - أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي امس الأربعاء محادثات مع نظيره الصيني شي جينبينغ الذي يزور مصر للمرة الأولى منذ عشر سنوات، في ظل تحوّلات في خريطة التحالفات في الشرق الأوسط بفعل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وشكّلت 21 طلقة مدفعية ترحيبا بالضيف الصيني في قصر الاتحادية الرئاسي في مصر الجديدة، إشارة الانطلاق لهذه الزيارة التي تستمر يومين.وتتزامن زيارة الرئيس شي الذي وصل مساء الثلاثاء إلى القاهرة مع تجدُّد الأعمال العسكرية في الشرق الأوسط، فيما تكثّف واشنطن ضغوطها على الشركاء التجاريين لإيران، كالصين ومصر.ووجّهت الولايات المتحدة أخيرا تحذيرا إلى الدول التي تُبقي صِلات مع الطرف الإيراني، وهدّدت باستبعادها عن النظام المالي الأميركي وفي طليعة هذه الدول الصين التي تُعَدّ الشريك الرئيسي للجمهورية الإسلامية، لا سيما في مجال النفط، وتسعى بكين إلى الحصول على دعم القاهرة التي يستهدف الضغط الأميركي مصارفها أيضا.

قطع عمليات

وفي إطار حملة الضغط الاقتصادي على إيران، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية الأسبوع الفائت أنها تعتزم قطع عمليات «بنك مصر» في الإمارات العربية المتحدة عن النظام المالي الأميركي.وتأتي الخطوة بعد اتهام البنك، وهو ثاني أكبر مصرف حكومي مصري، بإجراء تعاملات مالية مع إيران، وفقا لبيان وزارة الخزانة الأميركية.وفي إطار الحرب ضد إيران التي أطلقتها بالاشتراك مع إسرائيل أواخر شباط/فبراير، تعهدت واشنطن الشهر الماضي خنق الاقتصاد الإيراني، مهددة بتوسيع نطاق عقوباتها التي قد تطال أيضا مصارف صينية.وردّت الصين التي تُعَدّ من أبرز الدول المستوردة للنفط الإيراني، بأنها ستحمي مصالحها.ومع اقتراب موعد اللقاء المرتقب بين شي جينبينغ والرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت لاحق من أيلول/سبتمبر، سعت بكين إلى تعزيز علاقاتها مع دول إقليمية حليفة للولايات المتحدة.

وقدّمت الصين التي تتصدّر قائمة البلدان المستوردة للنفط الإيراني، نفسها كطرف محايد في صراع الشرق الأوسط، ودعت مرارا إلى وقف دائم لإطلاق النار.

أما مصر التي تتلقى مساعدات عسكرية أميركية منذ فترة طويلة، فحذّرت من تصعيد إقليمي عقب تعرّض أحد موانئها لضربة بطائرة مسيّرة في تموز/يوليو.ويرى محللون أن القاهرة تعتزم استغلال هذه الزيارة لإبراز استقلاليتها الاستراتيجية، عبر إظهار قدرتها على الاستفادة من علاقاتها الوثيقة مع كل من واشنطن وبكين.وفي مقال نشر الثلاثاء في وسائل إعلام مصرية،

اتزان استراتيجي

وقال السيسي إن مصر «تمسّكت بسياسة الاتّزان الاستراتيجي كوجهة للسياسة الخارجية المصرية في وقت تتعالى فيه موجات الاستقطاب والتنافس».

كما أكد أن بلاده والصين «شريكان يسهمان سويا في تعزيز دور الجنوب العالمي في النظام العالمي».ومن المقرّر أن يمرّ شي عبر العاصمة الأربعاء، مع زيارة الى المتحف المصري الكبير قرب أهرام الجيزة. وفي أرجاء المدينة العملاقة التي يتجاوز عدد سكانها 26 مليون نسمة، تزيّنت الشوارع الرئيسية بالأعلام الصينية والمصرية وبلافتات تصوّر الرئيسين وأخرى كتب عليها «الصداقة الصينية المصرية تتوارث جيلا بعد جيل كتدفق نهر النيل».

وتوقّعت وسائل إعلام مصرية أن يوقّع الرئيسان اتفاقات في مجالات الذكاء الاصطناعي والنقل والطاقة والاستثمار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.وتؤدي الاستثمارات الصينية دورا محوريا في المشاريع الكبرى للسيسي: فقد موّلت حي المال والأعمال الذي يزخر بناطحات السحاب في العاصمة الإدارية الجديدة الواقعة على مسافة 50 كيلومترا شرق القاهرة.كما رسّخت الصين حضورا بارزا في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وهي منطقة من المتوقع البحث بشأن مسألة توسعتها.

وتُعد الصين مُصدّرا رئيسيا لمصر، إذ بلغ فائضها التجاري 12 مليار دولار في الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، وفق بيانات الجمارك الصينية.

ويرتبط البلدان أيضا بعلاقات تعاون عسكري، فقد استضافت مصر التي أصبحت في ظل إدارة السيسي واحدة من أكبر الدول المستوردة للسلاح في العالم، مناورات قتالية جوية مشتركة في آب/أغسطس، شاركت فيها المقاتلة الصينية القوية «جي-16».

 

 

 


مشاهدات 41
أضيف 2026/09/02 - 3:49 PM
آخر تحديث 2026/09/03 - 1:11 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 110 الشهر 3621 الكلي 16136142
الوقت الآن
الخميس 2026/9/3 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير