الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
خدر تتبنّى أسلوباً واقعياً يجمع بين الدقة والإحساس: اللوحة ليست مجرد ألوان بل وسيلة للتعبير

بواسطة azzaman

خدر تتبنّى أسلوباً واقعياً يجمع بين الدقة والإحساساللوحة ليست مجرد ألوان بل وسيلة للتعبير

 

المدحتية -  كاظـم بهَـيّــة

استطاعت التشكيلية  نازدار علي خدر، ومن خلال اعمالها الفنية ان تجسد منهجا اوسع للتفاعل واستيعاب الفكرة التي حملتها تلك الاعمال ،لكونها  شغوفة بالفن والرسم، وفي حوار مع (الزمان ) كشفت خدر انها تعمل في مجال الرسم الزيتي على القماش، وتتبنى أسلوبًا واقعيًا تعبيريًا يجمع بين الدقة والإحساس.

واكدت انها تؤمن بأن اللوحة ليست مجرد ألوان وأشكال، بل وسيلة للتعبير عن الإنسان والذاكرة والهوية والمشاعر. لذلك تحرص في أعمالها على تقديم قصص تحمل قيمة إنسانية وثقافية، مع اهتمام خاص بالتراث الإيزيدي وتوثيق الذاكرة الإنسانية من خلال الفن.مضيفة (إلى جانب عملي الفني، أهتم بتعليم الرسم ونقل خبرتي للآخرين، وأسعى إلى تشجيع الأطفال والكبار على اكتشاف قدراتهم الفنية والتعبير عن أنفسهم من خلال الرسم).

وتقول عن اسلوبها و الادوات التي  تستعملها انها ترسم بالالوان الزيتية على القماش.واشارت االى أن تجربتها تنتمي الى المدرسة الواقعية التعبرية وهذا ما ظهر في اعمال البورترية والرسم الواقعي التعبيري.الأعمال ذات الطابع الإنساني والتراثي.توثيق الذاكرة والثقافة من خلال الفن.تصميم وتنفيذ الأعمال الفنية للمناسبات والمشاريع الخاصة. مبينة (موضوع اللوحة بالنسبة لي ليس مجرد صورة جميلة، بل حكاية وموقف وذاكرة. كثير من أعمالي تحمل الإنسان في لحظاته المختلفة، وخصوصًا المرأة والتراث والوجع الإنساني والذاكرة التي نخشى أن تضيع. عندما أرسم، أحاول أن أجعل اللوحة تتحدث عن شيء يتجاوز الشكل؛ أريد للمشاهد أن يشعر بها قبل أن يبحث عن تفسيرها. لذلك كل لوحة بالنسبة لي تحمل جزءًا من إحساسي وتجربتي ورؤيتي للحياة).

وعن أبرز الموضوعات التي تناولتها تقول (لقد تناولت  في لوحاتي موضوعات متنوعة، من بينها:التراث والثقافة الإيزيدية.المرأة والهوية والذاكرة.المعاناة الإنسانية.ضحايا تنظيم داعش.الغربة والحرية.الحياة اليومية والقصص الإنسانية.البورتريه والشخصيات ذات القصص المؤثرة). وتمتاز تجربتها في الخبرة في التعليم ،حيث تعمل على إعداد وتقديم دورات لتعليم الرسم، وتسعى من خلالها إلى تبسيط أساسيات الرسم ومساعدة المتدربين على تطوير مهاراتهم الفنية خطوة بخطوة.كما تعمل على إعداد محتوى تعليمي مبسط في مجال الرسم، ومنه كتاب «تعلم مبادئ الرسم» الموجّه للمبتدئين.

مساحات فنية

اما بخصوص رؤيتيها الفنية  فانها أسعى إلى تطوير تجربتها الفنية والوصول بأعمالها إلى المعارض والمساحات الفنية داخل العراق وخارجه، وأن يكون للفن الذي تقدمه أثر يتجاوز جمال اللوحة ليحفظ الذاكرة، ويحكي القصص، ويمنح المشاعر الإنسانية صوتًا وصورة.

وعن ابرز الفنانين الذين تركوا اثرا في تجربتها اشارت الى انها  تأثرتُ بعدد من الفنانين، لكن أكثر ما جذبها هو الفنان الذي يستطيع أن يجمع بين قوة الواقعية وعمق التعبير. لكونها لا تحب أن تنقل أسلوب فنان بعينه، بل تستفيد من تجارب الفنانين وتبحث عن بصمتها الخاصة. وتعتقد أن الفنان الحقيقي يتأثر، لكنه في النهاية يجب أن يصنع لغته الفنية الخاصة.

وعند سؤالها ان كانت تفكر بالتوجه نحو الحداثة اسوة بزميلاتها الفنانات اجابت:  بالتأكيد أفكر بالتجديد، والفنان الذي لا يتطور يتوقف. لكن بالنسبة لي، الحداثة ليست بالضرورة أن أترك الواقعية وأتجه إلى أسلوب آخر لمجرد أنه رائج. أؤمن أن الحداثة الحقيقية هي أن أطور أدواتي وفكرتي ولغتي البصرية، وأن أستطيع تقديم الواقعية بطريقة معاصرة تحمل رؤيتي الخاصة. أنا لا أريد أن أشبه أحدًا، بل أريد أن أصل إلى مرحلة عندما تُرى لوحتي يُقال: هذه لوحة نازدار.

واضافت، ان الرسم أعطاني الكثير، وربما أكثر مما أعطيته أنا. أعطاني مساحة أعبّر فيها عن أشياء لا تستطيع الكلمات أن تقولها، وأعطاني القوة لأحوّل الألم إلى جمال، والذاكرة إلى صورة، والمشاعر إلى لون. أعطاني أيضًا فرصة لأن أترك أثرًا يشبهني. وأجمل ما أعطاني إياه الرسم هو أنني كلما أمسكتُ الفرشاة أشعر أن لدي شيئًا أقوله للعالم، حتى لو لم أتحدث بكلمة واحدة.

ولفتت الى انها اشتركت في العديد من المعارض والأنشطة والفعاليات الفنية المتنوعة. والمشاركة في مسابقات فنية والحصول على مراكز متقدمة. والحصول على جائزة مالية عن إحدى اللوحات الفنية.وإعداد وتنفيذ أعمال فنية مرتبطة بالتراث والذاكرة الإنسانية.أعمال تتناول الغربة والحرية والهوية الإنسانية.

واختتمت نازدارعلي  حديثها بالتأكيد انها تطمح إلى بناء مسيرة فنية متطورة، والمشاركة في المعارض والمسابقات الفنية، وتوسيع حضورها كفنانة تشكيلية، إلى جانب الاستمرار في تعليم الرسم وإنتاج أعمال تحمل قيمة فنية وإنسانية وثقافية.

 

 


مشاهدات 42
أضيف 2026/09/02 - 2:20 PM
آخر تحديث 2026/09/03 - 1:47 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 164 الشهر 3675 الكلي 16136196
الوقت الآن
الخميس 2026/9/3 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير