معرض أبو ظبي الدولي للصيد والفروسية يواصل فعالياته
عشرة أيام من التراث والإبتكار بمشاركة واسعة من العارضين
أبو ظبي - سعد المسعودي
على أصـــــوات الايقاعات الخليجية والأغنيات التراثية الأماراتية ومن وحي ليال الصحراء وشغف الصيد في البراري تعالت الاصوات والنغمات أمام الوفود العالمية التي تمثل القارات الخمس أنطلقت فعاليات الدورة 23 لمعرض أبو ظبي الدولي للصيد والفروسية من أرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية التي ستستمر حتى السادس « 6 «سبتمبر المقبل في مركز ادنيك أبوظبي.
وتُقام هذه الدورة تحت شعار «تراثنا عزنا وفخرنا»، وتمتد للمرة الأولى في تاريخ المعرض إلى عشرة أيام، لتكون الأكبر منذ انطلاقه في عام 2003.
مشاركة قياسية
ويستقبل المعرض زواره يومياً من الساعة العاشرة صباحاً حتى العاشرة مساءً، ويقام بتنظيم مجموعة «أدنيك»، إحدى شركات «مُدن»، بشراكة إستراتيجية مع نادي صقاري الإمارات، ويشهد تسجيل مشاركة قياسية من الشركات والعلامات التجارية
المتخصصة ضمن 15 قطاعاً متنوعاً، تستعرض أحدث المعدات والتقنيات والتجارب التراثية من مختلف أنحاء العالم.
و تشهد هذه الدورة ارتفاعاً في عدد الشركات العارضة والعلامات التجارية بنسبة 71 بالمئة لتصل إلى 2405 شركات وعلامات تجارية تمثل 71 دولة، منها 6 دول تشارك للمرة الأولى، كما زادت مساحة المعرض لتصل إلى 107 آلاف متر مربع بنسبة نمو 17 بالمئة مقارنة بالدورة السابقة، في حين ارتفع عدد مزارع الصقور المشاركة في المعرض بنسبة 20 بالمئة لتصل إلى 55 مزرعة، منها 9 مزارع تشارك للمرة الأولى، كما يصاحب المعرض تنظيم 8 مزادات للصقور، 4 منها قبل المعرض و4 خلال المعرض.
ويركز المعرض في نسخته هذا العام على 15 قطاعاً متنوعاً من التراث والرياضة وأنماط الحياة البرية.
ويبرز قطاع الصقارة المكانة العريقة للصقور في الثقافة الإماراتية، فيما يستعرض قطاع سيــــــاحة الصيد والسفاري الوجهات والفرص المرتبطة بالسياحة المستدامة والمغامرات الخارجية. كما يقدم قطاع المنتجات والخدمات البيطرية أحدث الابتكارات في مجال الرعاية الصحية للحيوانات، بينما يسلط قطاع المحافظة على البيئة والتراث الثقافي الضوء على المبادرات الرامية إلى حماية الموارد الطبيعية والعناصر الثقافية الأصيلة.
ويضم قطاع أسلحة ومعدات الصيد والرماية مجموعة واسعة من الأسلحة النارية والذخـــــــائر والملـــــــحقات المتخصصة التـــــي تلبي احتياجات الهواة والمحترفين على حد سواء، فيما يحتفي قطاع الفروسية بفنون الفروسية الأصيلة ويبرز المكانة الراسخة للخيل في الثقافة العربية وتراثها العريق. كما يضم قطاع الفنون والحرف اليدوية الذي يسلط الضوء على الإبداعات الفنية التقليدية والمعاصرة المستوحاة من التراث المحلي والإقليمي، وقطاع المركبات الترفيهية والكرفانات الذي يستعرض أحدث حلول التنقل والإقامة لعشاق الرحلات والمغامرات في الهواء الطلق.
مجموعة متكاملة
ويخصص المعرض قطاع معدات صيــــــــد الأسماك والرياضات البحرية لمحبي الصيد والأنشطة المائية، بينما يوفر قطاع معدات الصيد والتخييم مجموعة متكاملة من الأدوات والمستلزمات اللازمة للرحلات البرية والاستكشافية.
ويستعرض قطاع معدات المركبات المخصصة للأنشطة الخارجية أحدث المنتجات والتجهيـــــــــــزات الخاصة بمغامرات الطرق الوعرة والرحلات البرية.
ويقول الأمين العام لنادي صقاري الإمارات ماجد علي المنصوري إنه (على مدار 25 عاماً، كان نادي صقاري الإمارات شريكاً أساسياً في صون الممارسات والقيم والروايات التي تشكل جوهر تراث الصقارة والصيد في دولة الإمارات، ومنذ عام 2003 أصبح المعرض المنصة الأبرز في المنطقة للاحتفاء بالهوية الإماراتية، مسترشداً برؤية قيادتنا الرشيدة التي حرصت على إبقاء هذا التراث حياً ومتجدداً في وجدان المجتمع).
وأضاف ( أنه ومع احتفالنا بهذه المحطة المهمة، تمثل دورة معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026 فرصة للتأمل في مسيرة الإنجازات التي حققناها، والتطلع إلى الأجيال القادمة التي ستواصل حمل هذه الرسالة، ونحن فخورون في «عام الأسرة»، باستقبال العائلات للتعرف معاً إلى عالم الصقارة والصيد والتراث، بما يضمن انتقال هذه التقاليد الأصيلة من جيل الى آخر كما جرى عبر التاريخ. في الثقافة العربية وتراثها العريق.والرحلات البرية.
وفي إطار الاحتفاء بالهوية الوطنية، تخصص هيئة السياحة والثقافة والتراث منصة متكاملة لتقديم عروض الحرف الإماراتية التقليدية، بما يشمل إعداد وتقديم القهوة العربية، وصناعة الفخار، وسف الخوص، والتطريز، والألعاب الشعبية، إضافة إلى عروض ثقافية إماراتية حية تعكس أصالة الموروث المحلي.
ويعزز هذا البرنامج مكانة المعرض كمنصة تجمع بين التراث والثقافة والفنون الاستعراضية، إلى جانب دوره الريادي في إبراز إرث الصيد والفروسية والمحافظة عليه للأجيال القادمة).
عروض الثقافية الدولية التي تقدمها فرق وفنانون من مختلف أنحاء العالم على مدار أيام المعرض، بما في ذلك المسرح الوطني للفروسية المجري، والعروض الثقافية الإفريقية، وعروض طبول التايكو اليابانية، إضافة إلى عروض مستوحاة من ثقافات أمريكا الجنوبية. وتسهم هذه المشاركات الدولية في تعزيز الطابع العالمي للمعرض، وتوفر للزوار تجربة تفاعلية تجمع بين الفنون الأدائية والتراث الثقافي العالمي في أجواء تحتفي بالتنوع والتبادل الحضاري.