الحكومة تدرس الإقتراض من بنوك أجنبية لمواجهة أزمة السيولة
الزيدي يعتزم زيارة فرنسا وألمانيا وتأكيد إقرار الموازنة في أيلول
بغداد - ساري تحسين
تعتزم الحكومة، التصويت على مشروع موازنة العام المقبل خلال شهر أيلول الجاري، الذي سيشهد منتصفه توجه رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي إلى فرنسا وألمانيا لبحث ملفات أمنية وتوسيع مسارات العلاقات الخارجية.
وقال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي خلال مؤتمره الأسبوعي أمس إن (مجلس الوزراء سيصوت خلال شهر أيلول الجاري، على مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2027). وأضاف إن (العجز المالي في الموازنة يستند إلى قانون الإدارة المالية، ولن يتجاوز نسبة 3 بالمئة). مبيناً إن (وزارة المالية تعمل حالياً على الاستعدادات والإجراءات والمتطلبات اللازمة لاستكمال القانون). ولفت إلى إن (الموازنة ستكون موازنة برامج، وتتضمن برامج حكومية تتعلق بقطاعات الكهرباء والتنمية في محافظتي صلاح الدين والديوانية). وتابع إن (ملف تثبيت العقود قيد الدراسة لدى المالية). مبيناً إن (وزارة النفط حصلت على تخويل من رئيس مجلس الوزراء لمنح أصحاب المولدات 35 لتراً لكل كي في). وأوضح العبودي إن (صادرات الخام العراقي ارتفعت، وأصبحت حالياً لا تقل عن مليوني برميل يومياً). كاشفاً عن إن (الزيدي سيتوجه إلى فرنسا وألمانيا منتصف الشهر الجاري، لمناقشة عدد من الملفات من ضمنها الملف الأمني). واستطرد العبودي بالقول إن (ملف حصر السلاح ماض، وإن الحوار يجري بشكل متقدم وفق رؤية الحكومة). وشدد على إن (هناك مقترحاً قدم إلى رئيس مجلس الوزراء، لبقاء عدد من مستشاري التحالف الدولي، لكنه رفض). من جانبه، رأى عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر، إن إعداد مشروع قانون موازنة العام المقبل أمر معقد، واستبعد إن تتمكن الحكومة من إرساله إلى البرلمان في موعده القانوني. وقال كوجر أمس إن (شكل موازنة العام المقبل سيتغير إلى موازنة البرامج). ولفت إلى إنه (من المستحيل إن تتمكن الحكومة من إرسال المشروع إلى البرلمان في شهر تشرين الأول، لإنه ما زال في وزارة المالية ويحتاج إلى وقت كافٍ للبلورة، لا سيما في ظل هذا الوضع الاقتصادي وتراجع صادرات النفط). على صعيد متصل، أشارت تقارير إلى وجود توجه حكومي لمخاطبة بعض البنوك الأمريكية للحصول على قرض كحل سريع لتجاوز أزمة السيولة بعيداً عن مقترحات طبع العملة. وأوضح التقارير أمس إن (وزارتي المالية والخارجية تتدارسان مخاطبة بعض البنوك الأمريكية الرسمية للحصول على قرض مالي يتم تسديده من مبيعات النفط العراقي في أسواق النفط العالمية، لحل أزمة السيولة بعيداً عن مقترح طبع العملة محلياً).
وأضافت التقارير إن (الحكومة العراقية ترى في هذا التوجه حلاً منطقياً وسريعاً وسط موجة الأزمات التي تشهدها المنطقة). ويُعد قانون الاقتراض والمنح والإعانات، إجراءً استثنائياً ومؤقتاً يتجه العراق إلى تشريعه، لتعويض غياب الموازنة الاتحادية وتأمين الإنفاق الحكومي الضروري. وينتظر مجلس النواب العراقي، إرسال مسودة قانون الاقتراض بشكل رسمي من قبل الحكومة، تجنباً لوجود فجوة مالية، ولضمان عدم اختلاف القانون عن رؤية وسياسة الحكومة العراقية، وفق اللجنة المالية النيابية.