العدالة امرأة معصوبة العينين
عادل الربيعي
قد استخدم هذه العبارة حتى أبين العدالة في المجتمع العراقي وقد يكون عنواني هو لتمثال رمزي عالمي لسيدة العدل والتي نشاهده امام اغلب المحاكم في وزارات العدل والذي يجسد وينقل فكرة ان العدالة يجب ان تكو محايدة وعندما تعصب العينين حتى القاضي ينظر الى الغنى او الفقر لا الى المصب والنفوذ ويحكم حسب القانون لكن في الواقع كثير ما نستخدم هذه العبارة بصورة نقدية اي ان العدالة قد تشوه اذا اثرت فيها المصالح او الضغوط لان في المدينة اللصوص لا يختبون يسيرون بملابس انيقة تسبقهم العطور وتحرسهم القوانين في البعيد عنهم يقبض على رجل فقير سرقه خبزاً لغرض اطعام اطفاله يسمى مجرماً اما الذين سرقوا خبز المدينة كلها يسموهم رجال اعمال العدالة امرأة معصوبة العينين لكنها لسبب ما ترى الفقراء جيداً والشعب يتقن الانتظار ينتظر عدلاً لا يأتي وصوتاً لا يخنق وحقيقتاً لا تباع واخيراً حين يتعب الصمت يتكلم لكن بعد فوات الأوان والمعنى الحقيقي للعصابة التي يجسدها تمثال العدل ليس ان العدالة لا ترى الحقيقة بل انها لا ترى الأشخاص الذين يسرقون البلد .