الرئيس والمستشار
صلاح الدين الجنابي
سأل أحدُ العلماء زميلَه الذي يعمل مستشارًا لدى الرئيس:
— لماذا تتكلم وكأنك لا تفقه ما تقول؟
فأجاب:
— لأن الرئيس يطلب مني أن أنقل إليه ما يريد، لإقناع الجمهور أو مراوغته أو تضليله، ولا يطلب مني أن أقول ما يوافق العلم والمنطق والواقع.
فإذا كنت رئيسًا أمينًا نزيهًا، فثق بالعالِم الخلوق الصادق الذي لا يجعل مصلحته ثمنًا لمشورته.
الخلق يسبق العلم، والصادق يسبق العالِم؛ فتكامل الخلق والصدق والعلم يبني المستقبل ويحمي الأجيال.
والعالِم الفقيه هو من نقش تاريخه بالخلق والصدق والبحث الأصيل.