المحاصصة غطاء للفساد
شاكر كريم عبد
تعد المحاصصة الحزبية والطائفية البيئة الحاضنة ، لتجذر الغساد المالي والاداري ، اذ تقسم مؤسسات الدولة ومواردها الى حصص نفوذ , مما يعطل مبدا الكفاءة، ويؤدي إلى استشراء الرشوة. والمحسوبية ، وتفاقم الهدر الاقتصادي ، وفقــــــــدان ثــــــقة المواطنين في مؤسسات الدولة. وهذا مانشاهده ونعيشه اليوم ، من خلال توزيع المناصب (تقسيم الكعكة) حسب ادعاء إحدى النائبات. حيث التعيبنات والمناصب العليا ، تمنح للولاءات الحزبية بدلا من الجدارة والكفاءة والاختصاص ، مما يؤدي إلى تراجع الاداء المؤسسي.
وتبدأ عمليات نهب المال العام ، نتيجة غياب المساءلة الحقيقية ، وبالتالي تتحول موارد الدولة ومشاريعها إلى مغانم لتمويل الاحزاب ، على حساب نقديم الخدمات العامة.واصبح انجاز معاملات المواطنين اليومية والتوظيف لاتتم ، الا عن طريق العلاقات الشخصية والانتماء الحزبي. بدلا من الكفاءة والشهادة والقانون.
وأن مكافحة هذه الافة يتطلب بناء مؤسسات مستقلة تديرها كفاءات، وطنية بعيدا عن التدخلات السياسية ، وتفعيل القوانين الصارمة التي تطبق على الجميع ، خاصة وان الغارقون، بالسحت بلا مساءلة . والابتعاد عن مبدا (غطيلي واغطيك). لحماية المال العام ورفع مستوى الشفافية ، في العقود الحكومية ، واعطاء لجان النزاهة الصلاحيات الكاملة, لكشف الفساد والافساد، دون خشبية من احد ،الا الله. ومعالجة هذه الافة ، التي تنخر في كيان الوطن وتفقر وتؤلم المواطن..لان سرعته الغساد حولت مؤسسات الدولة الى (مغانم) توزع وفق الاستحقاق الحزبي والطائفي بزعم الاستحقاق (الانتخابي) ممايلغي الرقابة ويجعل هدر المال العام ممارسة طبيعية من خلال الحصانة السياسية وتوفير غطاء حزبي يحمي الفاسدين المنتمين للاحزاب السياسية من المتلاحقة القانونية مما يعطل عمل الأجهزة الرقابية والقضاء.
فإن تفكيك منظومة الفساد يتطلب الانتقال الحقيقي إلى دولة المواطنة واخضاع جميع المسؤولين للقانون بغض النظر عن انتماءاتهم.
قال تعالى -:
((وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون. ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون)) [البقرة/ 11].