المحاصصة في التربية
خليل ابراهيم العبيدي
التلاميذ وهم في طريقهم الى المدارس يحملون على ظهورهم الغضة حقائبا قد تصل اوزانها الى ثمانية كيلوغرامات لاحتوائها على جميع كتب الجدول اليومي وربما للدرس الواحد اكثر من كتاب كما هو درس اللغة العربية للصف السادس الابتدائي ، اضافة الى الدفاتر وبقية المستلزمات المدرسية التي يحتاجها التلميذ لاكتمال العملية التدريسية ، وكثيرا ما يترك اغلبها دون استعمال . والسبب يعود في الغالب الى عدم دقة المعلم او المعلمة في تحديد المطلوب لما ات من الدروس ،
ان حمل البراعم كل هذه الاحمال وهي لا زالت رضيعة في عمر الزمن يعد جزءا من الاهمال ، اضافة الى مناهجكم التي باتت تفوق مدركات الاطفال والتي اصبحت بكل صراحة تشكل سببا وجيها في كرهم للتعليم وواحدة من اسباب التسرب الاليم ، الرجاء انتبهوا الى اخطاء الادارات وتابعوا المعلمين والمعلمات ، وأعيدوا النظر في مناهج المرحلة الابتدائية وتعرفوا على ما توصلت اليه وزارات التعليم في عالم الثورة الرقمية ، وفروا كتبا اضافية لاغراض الواجبات الصفية ، واتركوا كتب الطلاب للواجبات المنزلية ، يمكن بعدد محدود من الكتب المقررة يتداولها الطلاب اثناء المحاضرة ، وكفاكم المحاصصة في شؤون التربية ، وارحموا الاطفال وابعدوا عنها حمل كل تلك الاثقال ، ونحو حملة تفتيش بكل جد واهتمام ، والحليم تكفيه اشارة الابهام .