خـدمة العلم واجب وإعداد
عبدالكريم احمد الزيدي
هذا العـــــــنوان ولاء وتربـــــــية واعداد حقـــــــــيقي لبنــــاء الشخصية وتشريفها لتمثيل الراية العراقية الخالدة التي ظلت ساريتها عالية بمرور السنين.
ولعل هذا المطلب ظل منذ الأحتلال الأمريكي والسقوط تتناقله الأصوات الحرة في كل وقت وحين وتتــــــــناوله العديد من المحافل والمناسبات خاصة في الأعياد الوطنية والاحتفالات الشعبية والجماهيرية لما لهذا الحدث من معنىً وحضور ..
وليس المراد في هذا المقال أن نطالب بإعادة الخدمة العسكرية الألزامية بذات الصفة والتشريع ، ولكننا نبغي من وراء القصد أضافة معاني الإعداد والتربية ومراجعة تأريخ الشخصية العراقية الملتزمة والجامحة بحبها لتراب الوطن والإستعداد الدائم للمحافظة على توحيده والدفاع عن حقوقه وصد الإعتداء الخارجي وبناء جيل لا تنال منه مخططات التفرقة والضعف وتشويه حاضره وأرتمائه بأحضان الأرهاب والجريمة والإدمان وسقوطه في وحل الخيانة والفساد ..
فالدعوة إلى الخدمة الألزامية العسكرية رسالة لتقويم الجيل الناشئ ودمجه بثقافة البناء وتجديد دمائه بالأيمان والتضحية والوحدة وحب الخير والتعاون والحرص وتجنب مسارات وطرق الأنحــراف والتشتت والتمسك بالعائلة والمجتمع والدين، والشباب هم أحوج ما يكونوا لمثل هذا المسار الصحي الذي ابتعد عنه الكثــــــــير واستهدفتــــــــهم مرابع اللـــــهو والكافيهات وأماكن الشبهة بالأنحراف والخضوع الى عوالم الجريمة والادمان وأمراض العصر الدخيلة التي ادخلتها الى شبابنا أيدي المرتزقة والعمالة وتجار الرذيلة والسقوط ..
وهي في واقعها عودة للتـــــربية والتوجيه والحرص بالمستقبل والحاضر والتوجيه بالعلم والمعــــــــــرفة وبناء طــــاقة شبابية تعيد النظر ثانية بما آلت اليه حيـــــــــاة التيه والضياع والطلب بالجاهز من الحقوق وعقوق واجب التمسك بمبادئ الشرف والإباء وتجنب السقوط والأفراط في التهاون والضعف وتحمل المسؤولية وبناء العائلة والمجتمع .